أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، أن الدولة تمر في الوقت الراهن بظروف اقتصادية غير مسبوقة، نتيجة لتقلبات أسعار الطاقة العالمية، حيث ارتفع سعر برميل البترول من 75 دولاراً إلى 110 دولارات، مما يضع الحكومة أمام تحديات كبيرة في تدبير الموارد المالية والعملة الصعبة اللازمة لتغطية فاتورة الاستيراد.
وأوضح مدبولي خلال مشاركته في جلسة «مسيرة الطاقة المصرية.. إنجازات وطنية وآفاق للمستقبل» ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، أن الحكومة تسعى جاهدة لتجنب تحميل المواطن المصري أعباء إضافية جراء هذه التحديات. وأشار إلى أن المفاضلة الدائمة تتم بين خيارين؛ إما تحريك الأسعار أو تحمل فاتورة الدعم عبر الاقتراض، لافتاً إلى التبعات الاقتصادية طويلة المدى للاقتراض وتكلفته المستقبلية.
تحديات قطاع الكهرباء والطاقة
وتطرق رئيس الوزراء إلى الضغوط التي تواجه قطاع الطاقة في ظل المتغيرات السعرية العالمية، مؤكداً أن التقديرات المالية التي وُضعت في الموازنة العامة اعتمدت على أسعار وقود قديمة، مما يضع الدولة أمام تحديات مستمرة في توفير الاحتياجات اللازمة لضمان استقرار إمدادات الكهرباء وتفادي خيارات صعبة مثل قطع التيار، رغم ما تفرضه الظروف العالمية من ضغوط على موارد الدولة.
خطة التحول نحو الطاقة النظيفة
وعلى صعيد استراتيجية الدولة للطاقة، أعلن مدبولي عن رفع سقف الطموح الوطني في قطاع الطاقة المتجددة، حيث تم تعديل المستهدفات بناءً على توجيهات القيادة السياسية لتصل إلى 45% من إجمالي مزيج الطاقة بحلول عام 2028، بدلاً من المخطط السابق الذي كان يستهدف الوصول إلى 40% بحلول عام 2030، وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز أمن الطاقة وتوسيع الاعتماد على المصادر المستدامة.



