أظهرت دراسة حديثة نُشرت في دورية الأكاديمية الوطنية للعلوم بالولايات المتحدة، أن التأثيرات البيئية الناجمة عن انفجار منصة "ديب ووتر هورايزن" النفطية في خليج المكسيك عام 2010 لا تزال مستمرة، حيث تسببت في تداعيات ملموسة على أعماق المحيط.
وخلصت الدراسة التي فحصت آلاف الكائنات البحرية، إلى تسجيل انخفاض بنسبة 60% في أعداد كائنات أعماق البحار، بما في ذلك الأخطبوط والحبار والجمبري والكريل وسمك أبو الشص، وذلك في المنطقة التي تتراوح أعماقها بين 180 متراً وأكثر من 3 كيلومترات.
وأشار الباحثون إلى أن التسرب النفطي يُعد السبب الأكثر ترجيحاً لهذا التراجع الحاد في أعداد الكائنات، لا سيما بعد رصد مواد كيميائية مرتبطة بالنفط في أنسجة الحبار والأخطبوط وفي بيض الأسماك. وأوضحت الدراسة أن هذه الملوثات قد تؤدي إلى عرقلة عمليات التكاثر والنمو، أو التسبب في نفوق مبكر للكائنات البحرية. كما لفتت الدراسة إلى أن استمرار التلوث قد يؤثر سلباً على قدرة الأسماك التي تعتمد على حاسة الشم في تحديد مساراتها، مما يعيق عملية العثور على شركاء للتزاوج.
يُذكر أن حادثة "ديب ووتر هورايزن" التي وقعت في أبريل 2010 أدت إلى وفاة 11 عاملاً، وتسببت في تدفق نحو 5 ملايين برميل من النفط الخام إلى مياه المحيط قبل أن يتم إغلاق البئر بالكامل بعد 87 يوماً. وقُدرت الخسائر المادية التي طالت الحياة البرية ومناطق الصيد والسياحة والشواطئ بنحو 17.2 مليار دولار.


