بترو نيوز 24

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

الطاقة النظيفة

جل نانوي معدن القصدير يخفض حرارة الألواح الشمسية 9.5 درجات

جل نانوي معدن القصدير يخفض حرارة الألواح الشمسية 9.5 درجات
الطاقة النظيفة · ١٥:٣٧:٢٨ - الجمعة، ٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦

طور باحثون في الهند مادة هلامية قابلة لإعادة الاستخدام وذات موصلية حرارية عالية، تهدف إلى التبريد السلبي لخلايا الطاقة الشمسية المصنوعة من السيليكون، مما يسهم في تحسين كفاءة تحويل الطاقة الكهربائية. استهدف البحث ابتكار حل تبريد مستدام ومنخفض التكلفة لتقليل درجات حرارة التشغيل، وتعزيز الأداء الكهربائي، وإطالة عمر الأجهزة الكهروضوئية دون الحاجة إلى مصادر طاقة خارجية.

يتكون الجل المستخدم من كحول البولي فينيل ممزوجاً بأنابيب نانوية كربونية مغطاة ومملوءة بالقصدير. وأوضح الباحثون أن استخدام القصدير جاء نظراً لقدرته العالية على التبلل وانخفاض درجة انصهاره وتوافقه الجيد مع المواد النانوية الكربونية، مما يتيح تغطية متجانسة لأسطح الأنابيب النانوية، ويحقق توازناً عملياً بين الأداء الحراري وسهولة التصنيع والجدوى الاقتصادية.

ولتحضير هذا الجل، أذيب كحول البولي فينيل في مركب ثنائي ميثيل سلفوكسيد، مع إضافة الأنابيب النانوية الكربونية المطلية بالقصدير بتركيزات مختلفة. وجرى تقليب المخاليط وتعريضها للموجات فوق الصوتية قبل تبريدها وصبها في قوالب مخصصة، ثم خضعت العينات لعملية ربط متقاطع تعتمد على التجميد والإذابة، إلى جانب إعداد عينة مقارنة من الجل الخالص.

حلل العلماء بنية الجل وتركيبه وقاسوا موصليته الحرارية وقوته الشدية واستقراره الحراري. وفي اختبارات التبريد، تم تثبيت التركيزات المختلفة للمادة على الجزء الخلفي من خلية شمسية تجارية من السيليكون متعدد البلورات، ومقارنة أتلائها بأجهزة أخرى غير مبردة، مع مراقبة فقدان الوزن والأداء على مدار أيام متعددة، فضلاً عن اختبار إعادة الاستخدام عبر غمر الجل المستعمل في مياه منزوعة الأيونات.

أظهرت النتائج أن الموصلية الحرارية الذاتية للأنابيب النانوية المدعومة بالقصدير توفر قدرة فائقة على نقل الحرارة عبر وسط الجل. وأكد الباحثون أن الجل الموصل أظهر خصائص متميزة في التوصيل الحراري والقوة الميكانيكية، مما يبرز إمكاناته الواعدة لإدارة حرارة الخلايا الشمسية دون الإضرار بكفاءة تحويل الطاقة.

بينت الاختبارات العملية أن التركيز الأمثل للجل نجح في خفض درجة حرارة تشغيل الخلية الشمسية بمقدار 9.5 درجات مئوية، ورفع كفاءة تحويل الطاقة تحت ضوء الشمس المحاكي. كما حافظ الجهاز المبرد بالجل على كفاءة جيدة بعد عدة أسابيع، والتي ارتفعت مجدداً بعد إعادة تفعيل الجل بغمره في الماء. وخلص الباحثون إلى أن هذه الطريقة تقدم مساراً صديقاً للبيئة وميسور التكلفة لتعزيز كفاءة الطاقة الشمسية وعمرها التشغيلي والتحكم الحراري باستخدام مواد مستدامة، رغم عدم توفير تقييم تفصيلي للتكلفة مقارنة بالتقنيات الحالية.

شارك الخبر: