يستعد مشروع إعادة تأهيل قطاع الكهرباء في لبنان الممول من الجانب القطري للانتقال من الإطار العام إلى المراحل التنظيمية الأولى، متضمنًا التفاوض على التفاصيل التقنية تمهيدًا للحصول على موافقة حكومتي البلدين وصولًا إلى التنفيذ الفعلي.
تطورات المباحثات الحكومية ومسار التنفيذ
أكد رئيس الحكومة إحراز تقدم كبير في المباحثات الجارية مع الجانب القطري، مشيرًا إلى أن وزارة الطاقة تتابع الجوانب التقنية لعرض المشروع على مجلس الوزراء خلال الأسبوعين المقبلين. وقد أدى التفاهم على اعتماد نموذج البناء والتشغيل ونقل الملكية إلى إزالة عقبة سياسية أساسية أمام الاستثمار القطري في القطاعات الحيوية.
ومن المتوقع تنفيذ المشروع على مدار ثلاثة سنوات وفق البرنامج الوطني المتكامل للاستثمار في الطاقة، على أن تتولى الجهة القطرية التمويل والتنفيذ والتشغيل دون كلفة استثمارية مسبقة على الخزينة اللبنانية، مما يوفر الكهرباء بشروط أكثر استقرارًا وبكلفة أقل على المواطنين.
أرقام ومستهدفات خطة الكهرباء
يستهدف البرنامج إضافة نحو 2890 ميغاواط من القدرة الإنتاجية، تتضمن 1650 ميغاواط من محطتين تعملان بالغاز في دير عمار والزهراني بقدرة 825 ميغاواط لكل منهما، وذلك عبر وحدة عائمة للتخزين وإعادة التغويز والاستفادة من خط الغاز العربي عبر سوريا. كما يتضمن المشروع إنتاج 800 ميغاواط من الطاقة الشمسية و440 ميغاواط من طاقة الرياح.
التحديات والواقع الحالي لقطاع الطاقة
يواجه المشروع تحديات عدة تتمثل في موافقة الحكومتين ومعالجة الهدر على الشبكة الذي بلغ نحو 40 بالمئة، إلى جانب أزمة ضعف الجباية. ويقدر الطلب الإجمالي للكهرباء بنحو 3000 ميغاواط مقابل إنتاج حالي لا يزيد عن 950 ميغاواط، حيث تعمل محطات الإنتاج بنصف طاقاتها بسبب ارتفاع كلفة الوقود.



