حقق مشروع إيندهيب إنجازاً بارزاً من خلال إثبات قدرة الأنظمة الهجينة التي تجمع بين الطاقة الشمسية الحرارية والكهروضوئية على إزالة الكربون من الحرارة الصناعية، مع تحقيق توفير في التكاليف بنسبة تصل إلى أربعين بالمئة. وتواجه عملية إزالة الكربون من قطاع الحرارة الصناعية تحديات كبيرة في مسار تحول الطاقة، لا سيما في العمليات ذات درجات الحرارة المنخفضة والمتوسطة التي لا تزال تعتمد بدرجة كبيرة على الوقود الأحفوري.
وانطلق المشروع الممول أوروبياً بهدف تطوير تقنيات متكاملة للطاقة الشمسية الحرارية والكهروضوئية لتوليد الحرارة والكهرباء على نطاق صناعي. وبعد عامين من أعمال التطوير، أثبت المشروع أن الجمع بين كفاءة الطاقة، واستعادة الحرارة المهدرة، وتقنيات الطاقة الشمسية الهجينة يعد أمراً مجدياً تقنياً واقتصادياً، فضلاً عن قدرته على تحسين استخدام الطاقة وخفض الانبعاثات في البيئات الصناعية بشكل ملحوظ.
من النمذجة إلى الإنشاءات العملية
تعتمد تطورات المشروع على تحليل دقيق وهندسة مخصصة لكل موقع. وحدد ائتلاف المشروع ملفات تعريف حرارية معتمدة لموقع العرض الرئيسي في إسبانيا ومواقع أخرى في قبرص和البرتغال، مما يوفر أساساً لتقييمات تقنية واقتصادية تسلط الضوء على إمكانات إزالة الكربون الصناعي بالكامل بحلول عام 2050. وتظهر النتائج أن تدابير كفاءة الطاقة المحددة، مثل استعادة الحرارة المهدرة، يمكن أن تقلل الطلب الحراري بنسبة تصل إلى عشرين بالمئة، بينما يسهم دمج التقنيات الشمسية والتدفئة الكهربائية في خفض إجمالي تكاليف الطاقة بنسبة تصل إلى أربعين بالمئة.
وانطلاقاً من هذه الأسس، تم تطوير مفهوم تكامل شامل يجمع بين المجمعات الشمسية الحرارية، والطاقة الكهروضوئية، ووحدة تخزين كهربائي للطاقة الحرارية مبتكرة، والبنية التحتية القائمة ضمن نظام مرن ومتكامل. وتسير الاست استعدادات بخطى ثابتة نحو تشغيل محطة العرض في المنشآت الصناعية التابعة لشريكة المشروع. وانتهت مرحلة تجهيز الموقع وبدء أعمال الإنشاءات بالتزامن مع وضع اللمسات الأخيرة على التصاميم الهندسية التفصيلية لجميع المكونات الأساسية.
تحسين التقنيات وتبادل المعرفة
إلى جانب ذلك، يجري العمل على تحسين التقنيات التي تضمن قابلية توسيع نطاق هذه الأنظمة. وأتم فريق العمل تصميم نظام التخزين الحراري، وحدد زيتاً مكرراً كوسيط واعد لنقل الحرارة والتخزين الحراري. كما يجري اختبار مجمعات شمسية حرارية مطورة تعمل درجات حرارة أعلى، إلى جانب التحقق من صحة استراتيجيات التحكم المتقدمة لضمان أداء آمن وفعال واقتصادي.
ويعد الالتزام بالشفافية وتبادل المعرفة والانتشار الواسع لنتائج الأبحاث ركيزة أساسية استراتيجية المشروع، حيث أُنشئت منصة رقمية تتيح نقطة وصول واحدة للمنشورات العلمية والنتائج والخبرات التقنية للباحثين والأطراف المعنية في القطاع وصناع القرار، مما يقدم نموذجاً مرناً ومجرباً للصناعات الساعية للوصول إلى صافي انبعاثات صفري.



