كشفت وكالة بلومبيرغ نيوز عن إجراء شركة قطر للطاقة محادثات لإبرام صفقات طويلة الأجل لشراء الغاز الطبيعي المسال من شركات أمريكية، بحجم يتراوح بين ثلاثة إلى ستة ملايين طن سنوياً.
تنويع الإمدادات والتحوط التجاري
تأتي هذه الخطوة في إطار مساعي الشركة لتنويع مصادر إمداداتها والتحوط تجارياً، عقب التعطلات التي شهدتها منشآتها المحلية واضطرابات الشحن عبر مضيق هرمز.
مكاسب أمريكية وتحول في سوق الغاز
في المقابل، تجني الولايات المتحدة مكاسب كبيرة من الحرب على إيران، مع ارتفاع أرباح شركات النفط والغاز واستقطاب واشنطن عملاء الغاز المسال على حساب قطر. وأفادت بلومبيرغ بأن الفجوة السعرية بين الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا بلغت مستوى قياسياً وصل إلى 12 ضعفاً، فيما تبيع واشنطن كميات قياسية من الغاز المسال.
أرباح قياسية للشركات الأمريكية
ساعدت طفرة الغاز الصخري وفرة الإمدادات الأمريكية على حماية المستهلكين في الولايات المتحدة وكندا من تداعيات أزمة الطاقة، إذ هبطت الأسعار الأمريكية الأسبوع الماضي إلى 2.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية، وهو أدنى مستوى في عامين. وأعلنت إكسون موبيل وشيفرون أرباحاً تراوحت بين 10 و15 مليار دولار، فيما ارتفعت أرباح فاليرو إنرجي في الربع الثالث أكثر من ستة أضعاف، وسجلت فيليبس 66 أعلى أرباح فصلية في تاريخها.
تحذيرات من تداعيات عالمية
حذرت بلومبيرغ من أن الولايات المتحدة تستفيد من أزمة الطاقة بينما تتحمل أوروبا وآسيا العبء الأكبر، فيما يرى محللون أن استمرار ارتفاع الأسعار قد يضغط على النمو العالمي ويزيد مخاطر الركود. كما يرجح أن تبقى أسعار الطاقة مرتفعة ما دامت الحرب مستمرة، في ظل اضطراب طرق الشحن وتهديد إمدادات النفط والغاز.


