شارك الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في افتتاح أعمال الدورة التاسعة عشرة لقمة الصلب العربي بالقاهرة، التي تقام تحت رعايته على مدار يومي 3 و4 نوفمبر الجاري، بحضور وزراء صناعة ورؤساء كبرى الشركات العربية والعالمية وخبراء اقتصاد دوليين، إلى جانب ممثلين عن البرلمان والسلك الدبلوماسي والجهاز المصرفي.
تعزيز التنافسية والاستدامة في صناعة الصلب
أكد مدبولي في كلمته أن صناعة الحديد والصلب تُعد من أهم الصناعات الاستراتيجية في الاقتصاد المصري والعربي، لدورها المحوري في دعم مشروعات التنمية والبنية التحتية وتوفير المدخلات الأساسية للصناعات التحويلية والهندسية. وأشار إلى أن حجم إنتاج الدول العربية من الصلب بلغ نحو 45 مليون طن عام 2025، ما يعكس الثقل الاقتصادي للقطاع، الذي يأتي في الأهمية بعد قطاع البتروكيماويات.
لفت رئيس الوزراء إلى أن الحكومة المصرية تعمل على ترسيخ مكانة البلاد كمركز إقليمي لصناعة الحديد والصلب، من خلال تطوير القدرات الإنتاجية والتكنولوجية، وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية، بما يتسق مع مستهدفات استراتيجية التنمية الصناعية ورؤية مصر 2030، التي تستهدف رفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 20% بحلول عام 2030.
كفاءة الطاقة والحد من الانبعاثات الكربونية
أوضح مدبولي أن الحكومة تدعم هذا التوجه عبر خفض تكاليف الإنتاج ومستلزماته، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة والموارد، والحد من الانبعاثات الكربونية، لتحقيق التوازن بين متطلبات النمو الصناعي وأهداف الاستدامة البيئية. وأكد أن صناعة الصلب المتكاملة تُعد مسارًا مهمًا لرفع الكفاءة التشغيلية وتعظيم القيمة المضافة وتحقيق أعلى معايير الجودة.
متابعة التحولات التجارية وحماية الصناعة الوطنية
نوه رئيس الوزراء إلى متابعة الحكومة المصرية عن كثب للتحولات المتسارعة في التجارة الدولية، خاصة تصاعد الإجراءات الحمائية التي أعادت توجيه تدفقات تجارة الصلب نحو أسواق بديلة، ما زاد الضغوط التنافسية على الصناعة المحلية. وأكد حرص الحكومة على اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الصناعة الوطنية متى توافرت مبرراتها القانونية والاقتصادية، سواء في حالات الإغراق أو الدعم أو الزيادة في الواردات، بهدف ضمان المنافسة العادلة وحماية الاستثمارات والإنتاج المحلي.
تطوير الكوادر البشرية والأطر المؤسسية
أشار مدبولي إلى اهتمام الحكومة بتنمية الموارد البشرية وتأهيل الكوادر الفنية، مستهدفة زيادة فرص العمل في القطاع الصناعي إلى نحو 7 ملايين عامل بحلول عام 2030. كشف عن إنشاء عشر مدارس فنية بالتعاون مع القطاع الخاص لإعداد فنيين مؤهلين حاصلين على اعتماد من الاتحاد الأوروبي، لتلبية احتياجات صناعة الصلب في الأسواق المصرية والعربية والدولية.
كما لفت إلى بحث سبل تعزيز التعاون بين وزارة الصناعة والشركات العاملة في قطاع الصلب، من خلال دراسة إنشاء قطاع متخصص يُعنى بشؤون هذه الصناعة، يكون ذراعًا للوزارة وحلقة وصل فعالة، يتولى إعداد الدراسات الاقتصادية والفنية وتحليل تطورات الأسواق واستشراف التحديات والفرص المستقبلية.



