تعرضت ناقلتا نفط تجاريتان لهجمات في مياه الخليج خلال 24 ساعة، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى 115 دولاراً للبرميل، وتسبب في كارثة بيئية واسعة النطاق على سواحل الإمارات.
هجوم أول على ناقلة "جم 2" قبالة سواحل الإمارات
استهدف الهجوم الأول ناقلة النفط الخام "جم 2" التي ترفع علم بنما وتابعة لشركة "غلوبال إنرجي ماريتايم" التايوانية، أثناء إبحارها في المياه الإقليمية الإماراتية. أصيبت الناقلة بأجسام محملة بمتفجرات ما أدى إلى اشتعال النيران فيها وتسرب كميات كبيرة من النفط.
أكدت وزارة التغير المناخي والبيئة الإماراتية وصول التسرب النفطي إلى شواطئ "أم القيوين" شمال دبي، حيث أظهرت تحليلات الأقمار الصناعية انتشار بقعة نفطية بمساحة 190 كيلومتراً مربعاً على طول 40 كيلومتراً، واقترابها لمسافة 6 كيلومترات من الشاطئ.
أغلقت السلطات شاطئي "أم القيوين" و"الحمرية" في الشارقة حفاظاً على السلامة العامة، بينما اشتكى سكان دبي والشارقة من روائح كيميائية كثيفة. حذر ناشطون بيئيون من تهديد التسرب للنظام البيئي البحري وسلاحف البحر والطيور المهاجرة.
هجوم ثانٍ على ناقلة في مياه عُمان
أعلن مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني (UKMTO) تعرض ناقلة نفط ثانية لهجوم في مياه عُمان، على بعد 11 ميلاً بحرياً شمال شرق منطقة "ليما". تعرضت الناقلة لضربة من جسم مجهول أثناء خروجها من مضيق هرمز، إلا أن الطاقم تمكن من السيطرة على السفينة وتوجيهها نحو موانئ جنوب عُمان.
حث المركز جميع السفن التجارية والعابرة للمضيق على توخي أقصى درجات الحذر ومراقبة مساراتها عن كثب.
120 سفينة مستهدفة وقفزة سعرية حادة
وفقاً لبيانات المنظمة البحرية الدولية، بلغ عدد السفن المستهدفة في مضيق هرمز والخليج منذ تصاعد التوترات 120 سفينة، بينها 32 ناقلة عملاقة (VLCC)، و20 ناقلة منتجات كيميائية، و19 ناقلة قياسية.
قفزت أسعار النفط من 72 دولاراً للبرميل قبل الأزمة إلى 115 دولاراً عقب الهجمات الأخيرة، ما يعيد إشعال مخاوف التضخم العالمي وأزمة الطاقة. تهدد إيران بإغلاق مضيق هرمز واستهداف السفن العابرة دون إذن من الحرس الثوري، ما يضع شريان الطاقة العالمي تحت خطر الشلل التام.



