أكد المهندس محمد عطية، الباحث والمتخصص في شؤون الطاقة، أن تطوير الشبكة القومية للكهرباء يمثل أحد أهم الممكنات الفنية والاقتصادية للتنمية في مصر، موضحًا أن القدرة المركبة ارتفعت من 29 ألف ميجاوات عام 2014 إلى أكثر من 61 ألف ميجاوات حاليًا.
توسع في شبكات النقل وربط بالطاقة المتجددة
أشار عطية إلى أن أطوال شبكات النقل زادت من 2300 كيلومتر عام 2014 إلى نحو 8250 كيلومترًا، بما يعزز نقل الكهرباء بين مناطق الإنتاج والاستهلاك لدعم التوسع الصناعي والعمراني والزراعي. وأضاف أن هذا التطوير يرفع مرونة الشبكة لاستيعاب مشروعات الطاقة الشمسية والرياح، فضلًا عن الطاقة النووية المستقبلية من محطة الضبعة، وأنظمة تخزين الطاقة.
الدولة تتحمل العبء الأكبر لضمان استدامة الخدمات
أوضح الباحث أن مصر تستورد جزءًا كبيرًا من احتياجاتها من الغاز والمنتجات البترولية بالدولار، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار الوقود عالميًا يفرض ضغوطًا على الميزانية العامة. وتابع أن الدولة اختارت تحمل العبء الأكبر من الفجوة المالية، مع تمرير جزء متدرج وبسيط للمواطن، لضمان استمرار الخدمات الأساسية دون انقطاع، بدلًا من تحميل المواطن التكلفة كاملة أو التأثير سلبًا على مخصصات الصحة والتعليم.
العدادات الذكية وزيادة الإنتاج المحلي
لفت عطية إلى توجه الدولة لتركيب العدادات الذكية للحد من الفقد والسرقات، واستخدام تحليلات البيانات لدراسة أوقات الذروة وتشغيل الشبكة بكفاءة، بالتوازي مع مواصلة زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي لتقليل فاتورة الاستيراد.



