يتناول تقرير علمي نشرته صحيفة "لوموند" الفرنسية التساؤلات المتكررة حول مدى خطورة الغاز المسيل للدموع على صحة الإنسان، مستندًا إلى ما توصل إليه البحث العلمي في هذا الشأن.
تأثيرات فورية ومزمنة
يوضح العلم أن التعرض للغاز المسيل للدموع يسبب تهيجًا حادًا وفوريًا في العينين والجهاز التنفسي والجلد، مصحوبًا بألم شديد وسيلان دموع وصعوبة في التنفس. وتشير الدراسات إلى أن معظم هذه الأعراض تكون مؤقتة وتتلاشى خلال دقائق إلى ساعات بعد انتهاء التعرض والهواء النقي.
مخاطر على الفئات الضعيفة
تحذر الأبحاث من أن المخاطر تتصاعد بشكل كبير لدى الفئات الأكثر ضعفًا، مثل المصابين بأمراض تنفسية مزمنة (الربو، الانسداد الرئوي المزمن)، وأمراض القلب، وكبار السن، والأطفال، والحوامل. وقد يؤدي التعرض الشديد أو المطول إلى مضاعفات خطيرة تشمل ضيقًا تنفسيًا حادًا، وإصابات قرنية دائمة، ونوبات قلبية، أو إجهاض.
السياق والجرعة يحددان الضرر
تؤكد الأدبيات العلمية أن شدة الضرر تتناسب مع تركيز الغاز، ومدة التعرض، والمسافة من المصدر، ومكان الاستخدام (أماكن مغلقة مقابل مفتوحة). كما أن الاستخدام غير السليم أو العشوائي للغاز يزيد من احتمالية الإصابات البليغة والوفيات، وإن كانت نادرة.
دعوات لمراجعة البروتوكولات
بناءً على هذه المعطيات، تطالب منظمات صحية وحقوقية بمراجعة بروتوكولات استخدام الغاز المسيل للدموع، وتقييد استخدامه في الأماكن المغلقة، وضمان توفر الرعاية الطبية الفورية للمصابين، وإجراء دراسات مستقلة طويلة المدى لرصد الآثار الصحية المحتملة للاستخدام المتكرر.



