كشفت دراسة أجراها علماء في إدارة الأرصاد الجوية الهندية (IMD) والمعهد الهندي للأرصاد الاستوائية في بيون، استنادًا إلى سجلات مناخية تمتد لـ 70 عامًا (1951-2020)، عن تحولات جوهرية في أنماط المناخ عبر شبه القارة الهندية.
ماراثوادا وفيداربا الغربية: حرارة وجفاف متزايدان
أظهرت الدراسة أن مناطق واسعة في ماراثوادا وفيداربا الغربية بولاية ماهاراشترا انتقلت خلال الفترة 1991-2020 إلى منطقة مناخية شبه قاحلة أكثر حرارة وجفافًا، مقارنة بالفترة 1961-1990 التي كانت تصنف ضمن مناطق مناخية حارة ذات مواسم جافة طويلة. ويعزو العلماء هذا التحول إلى ارتفاع درجات الحرارة نهارًا وليلا.
الساحل الغربي: توسع مناطق الأمطار الغزيرة
في المقابل، سجلت الدراسة توسعًا في المنطقة المناخية الموسمية الاستوائية ذات الأمطار الغزيرة على طول الساحل الغربي، لتشمل كونكان وغوا وكارناتاكا الساحلية وكيرالا، ما يشير إلى زيادة مخاطر الفيضانات والأمطار الشديدة في هذه المناطق.
السهول الشمالية: تراجع في معدلات الهطول
رصدت الدراسة اتجاهًا تنازليًا في كميات الأمطار بالسهول الشمالية الهندية، بما في ذلك منطقة العاصمة نيودلهي ومنطقة العاصمة الوطنية (NCR)، رغم عدم تقديم استنتاجات منفصلة خاصة بهما. ويحذر الباحثون من أن هذا التراجع قد يؤثر على توافر المياه والزراعة والتخطيط المستقبلي للموارد.
تداعيات على الزراعة وإدارة المياه
أكد العلماء أن تغير المناطق المناخية ينعكس مباشرة على المحاصيل المناسبة ومواعيد الزراعة، ما يستدعي دمج هذه المتغيرات في الخطط طويلة الأجل للقطاع الزراعي وإدارة الموارد المائية.
الجفاف الأخير وتأثير النينيو
أوضحت كبيرة مؤلفي الدراسة، العالمة في إدارة الأرصاد الجوية ببيون أنانيا كرمكار، أن الجفاف الذي ضرب ماهاراشترا هذا العام يعود إلى ظاهرة النينيو، مشددة على أن الدراسة لا تحلل موسمًا واحدًا بل ترصد تغيرًا مناخيًا مستدامًا قد يفاقم تأثير مواسم الرياح الموسمية الضعيفة مستقبلًا.
دعوة للمراقبة المستمرة ووضع استراتيجيات
نُشرت الدراسة في عدد أكتوبر 2026 من مجلة "موسم" المحكمة الصادرة عن إدارة الأرصاد الجوية، ودعا معدوها إلى مراقبة مستمرة لتحولات المناطق المناخية وصياغة استراتيجيات زراعية ومائية مواكبة لها.



