شهدت تكاليف شحن ونقل النفط الخام عالمياً ارتفاعاً حاداً خلال العام الأخير، حيث تضاعفت بنحو سبع مرات متأثرة بالتوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط. وأوضح تقرير حديث صادر عن بنك جولدمان ساكس أن متوسط تكلفة نقل برميل النفط قفز من مستويات 3 دولارات ليصل إلى أكثر من 20 دولاراً.
أسباب ارتفاع تكاليف الشحن
تُعزى هذه الزيادة القياسية إلى مجموعة من العوامل التي أثرت بشكل مباشر على سلاسل الإمداد. فقد ساهمت المخاطر الناجمة عن التوترات في مضيق هرمز بنحو 7 دولارات إضافية في تكلفة البرميل الواحد، في حين أدت تقلبات أسعار الوقود إلى زيادة قدرها 4 دولارات، وساهمت عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى بحصة مماثلة بلغت 4 دولارات أيضاً.
تداعيات الأزمة على أسواق الطاقة
أشار محللو البنك إلى أن ارتفاع تكاليف الشحن يمثل ضغطاً تصاعدياً على أسعار خام برنت. وتتضمن المخاطر المحتملة التي قد تؤثر على الأسعار تكثيف الهجمات على السفن، والأضرار المحتملة التي قد تلحق بالبنية التحتية للطاقة، بالإضافة إلى استمرار المخاطر الجيوسياسية لفترة طويلة.
وعلى الرغم من هذه التحديات اللوجستية، تشير تقديرات جولدمان ساكس الأساسية إلى أن أسعار خام برنت قد تنخفض لتصل إلى 90 دولاراً للبرميل بنهاية العام. كما حذر التقرير من أن التكاليف المرتفعة قد تدفع المصافي إلى تقليص الطلب الإجمالي على الخام، مما قد يؤدي بدوره إلى تغييرات جوهرية في مسارات تجارة النفط العالمية مع توجه الشركات نحو موردين أقرب جغرافياً.



