استعرض الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، حجم الاستثمارات الضخمة التي ضختها الدولة في قطاع الكهرباء منذ عام 2014، والتي بلغت نحو 5 تريليونات جنيه. يأتي هذا الرقم ليعكس رؤية استراتيجية شاملة تهدف إلى تطوير البنية التحتية للطاقة باعتبارها الركيزة الأساسية للتنمية الاقتصادية والأمن القومي في مصر، حيث حظي القطاع بدعم غير مسبوق لضمان تلبية احتياجات النمو السكاني والصناعي المتزايد.
جاء هذا الإعلان خلال مشاركة الوزير في جلسة «مسيرة الطاقة» ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، حيث سلط الضوء على الجهود المبذولة لتعزيز كفاءة الشبكة الكهربائية، وسيناريوهات التعامل مع تحديات الطاقة، وخطط الدولة للتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة وتعزيز الربط الكهربائي مع دول الجوار.
توزيع الاستثمارات في قطاع الكهرباء
أوضح الوزير أن المخصصات المالية التي وجهت للقطاع تم توزيعها بعناية على مختلف المجالات؛ حيث حظيت مشروعات إنتاج الكهرباء من المصادر الحرارية والمتجددة بالنصيب الأكبر بنحو 2.7 تريليون جنيه. كما يأتي مشروع محطة الضبعة النووية كأحد أهم الركائز الاستراتيجية لمستقبل الطاقة في مصر باستثمارات بلغت 1.6 تريليون جنيه. وفي جانب البنية التحتية للشبكات، جرى تخصيص 646 مليار جنيه لقطاع نقل الكهرباء لضمان استقرار الإمدادات، بالإضافة إلى 110 مليارات جنيه لتطوير ورفع كفاءة شبكات التوزيع في مختلف المحافظات.
القدرات الإنتاجية والتحول نحو الطاقة النظيفة
شهدت الشبكة الكهربائية المصرية قفزة نوعية؛ حيث وصلت القدرات الاسمية المركبة حاليًا إلى 64.4 جيجاوات. وتولي الدولة اهتمامًا متزايدًا بالطاقة النظيفة، إذ بلغت قدرات الطاقة المتجددة 10.5 جيجاوات، مدعومة بنحو 1.1 جيجاوات من تقنيات بطاريات تخزين الطاقة، وهو ما يعكس التوجه الجاد نحو خفض الانبعاثات الكربونية وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.
تستهدف الوزارة في المرحلة المقبلة تسريع وتيرة تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة من خلال توسيع مشاركة القطاع الخاص، مما يسهم في خلق بيئة استثمارية محفزة تدعم توجه الدولة نحو الاستدامة وتحقيق أمن الطاقة للأجيال القادمة.



