بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

السلامة البيئية

الطاقة الذرية تطلق مختبرًا مصريًا صينيًا للنفايات المشعة

الطاقة الذرية تطلق مختبرًا مصريًا صينيًا للنفايات المشعة
السلامة البيئية · ٠٢:٤٦:٤٧ - الخميس، ٥ نوفمبر ٢٠٢٦

وقّعت هيئة الطاقة الذرية المصرية عقد إنشاء المختبر المصري الصيني المشترك لإدارة النفايات المشعة واستدامة البيئة المائية، في خطوة تعكس مكانة الهيئة العلمية وقدرتها على بناء شراكات بحثية دولية استراتيجية تدعم جهود توطين التكنولوجيا المتقدمة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

تمويل مشترك وبرنامج منح بحثية

يأتي إنشاء المختبر في إطار برنامج منح إنشاء المعامل البحثية المشتركة، الذي يستهدف تعزيز التعاون العلمي والتكنولوجي طويل الأمد بين المؤسسات البحثية المصرية والصينية. يُنفذ المشروع بتمويل مصري من هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار (STDF)، وتمويل صيني من وزارة العلوم والتكنولوجيا الصينية (MOST)، بالتعاون مع الأكاديمية الصينية للعلوم – معهد الجيولوجيا والجيوفيزياء. ويُعد فوز الهيئة بتمويل إنشاء المختبر ضمن محور تكنولوجيا التنمية المستدامة إنجازًا علميًا يعكس تميز قدراتها البحثية وتنافسيتها الدولية.

توقيع العقد وقيادة الفريق البحثي

وقّع العقد عن هيئة الطاقة الذرية الأستاذ الدكتور نادر محمد عبد الحليم، نائب رئيس الهيئة للمشروعات البحثية. ويتولى الأستاذ الدكتور محمد راغب النجار، أستاذ الكيمياء الإشعاعية بمركز المعامل الحارة، قيادة الفريق البحثي المصري بصفته الباحث الرئيسي للمشروع، على أن يكون مركز المعامل الحارة المركز المضيف للمختبر.

تعزيز الأمان النووي وحماية البيئة

أكد الدكتور نادر محمد عبد الحليم أن إنشاء المختبر يمثل إضافة مهمة لمنظومة التعاون العلمي الدولي للهيئة، ويعكس قدرتها التنافسية العالية في البرامج البحثية الدولية. وأشار إلى أن المشروع يدعم توجه الهيئة نحو تطوير القدرات الوطنية في مجال الإدارة الآمنة للنفايات المشعة، والاستفادة من التقنيات والمواد المتقدمة في تعزيز حماية البيئة، فضلًا عن ترسيخ أسس التعاون طويل الأمد بين الجانبين المصري والصيني.

أهمية للمشروع النووي المصري

من جانبه، أوضح الأستاذ الدكتور ياسر النادي، رئيس مركز المعامل الحارة، أهمية هذه الشراكة في ضوء التحديات المرتبطة بالتخلص الآمن طويل الأمد من النفايات المشعة عالية المستوى المتوقع إنتاجها من البرنامج النووي المصري بمحطة الضبعة. وأكد أن التعاون مع الجانب الصيني يتيح الاستفادة من خبراته المتقدمة في المختبرات الجيولوجية العميقة، ودعم جهود مصر في إجراء الدراسات والأبحاث وتقييمات الأمان اللازمة.

ست وحدات بحثية بتصميم متناظر

أوضح الدكتور محمد راغب النجار أن المختبر يمثل نموذجًا متقدمًا للتعاون العلمي والتكنولوجي، ويضم نخبة من الباحثين من هيئة الطاقة الذرية المصرية، والأكاديمية الصينية للعلوم، والشركة الوطنية الصينية للطاقة النووية، ومعهد بكين لأبحاث جيولوجيا اليورانيوم. يستهدف المختبر إنشاء ست وحدات بحثية متخصصة، بواقع ثلاث وحدات لكل جانب، وفقًا لنظام التصميم المتناظر (Mirror Design)، بما يحقق التكامل بين القدرات البحثية ويدعم تبادل الخبرات وتطوير حلول مبتكرة.

تطوير مواد متقدمة وبناء القدرات

يركز المشروع على تطوير مركبات الجيوبوليمر والمواد المتقدمة منخفضة البصمة الكربونية، ودراسة توظيفها في إنشاء الحواجز الهندسية اللازمة للاحتواء الآمن للنفايات المشعة. كما يولي اهتمامًا كبيرًا لبناء القدرات البشرية ونقل المعرفة من خلال التدريب المشترك وتبادل الخبرات والتعاون البحثي الدولي، لتأهيل كوادر متخصصة في العلوم النووية والبيئية.

آثار بيئية ومجتمعية واقتصادية

تمتد الآثار المتوقعة للمشروع إلى أبعاد بيئية ومجتمعية واقتصادية، من خلال تطوير تقنيات تسهم في الحد من المخاطر الإشعاعية المحتملة على المدى الطويل، وتعزيز حماية المياه الجوفية والتربة من التلوث. ويستهدف المختبر كذلك تطوير القدرات البحثية في مجالات نمذجة انتقال النويدات المشعة، والمحاكاة الهيدروجيولوجية، والرصد البيئي، وتطوير أدوات المحاكاة وأنظمة الكشف المبكر ومنصات إدارة البيانات البحثية، بما يدعم تقييم المخاطر البيئية واتخاذ القرارات المستندة إلى الأدلة العلمية.

شارك الخبر: