افتتح الغاز الطبيعي في هنري هاب جلسة الثلاثاء بمخزونات تفوق المتوسط الموسمي، في حين قدمت أحدث التوقعات الجوية الرسمية أدلة محدودة على ضغوط تدفئة واسعة النطاق في المناطق الشمالية. وتوقعت الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) دفئًا في عدة مناطق شمالية رئيسية، مع برودة في أجزاء من الجنوب الشرقي، مع التأكيد أن هذا توقع لاحتمالات درجات الحرارة وليس استهلاكًا فعليًا.
توقعات الطقس وتأثيرها على الطلب
غطى توقع مركز التنبؤ بالمناخ الصادر في 2 نوفمبر الساعة 3 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة الفترة من 8 إلى 12 نوفمبر، حيث رجح درجات حرارة أعلى من المعدل في الغرب والوسط الشمالي والشمال الشرقي والبحيرات العظمى، بينما رجح برودة في أجزاء من الجنوب الشرقي. ويشير التحليل إلى أن التوزيع الجغرافي للطقس أهم من تصنيف وطني موحد للدفء أو البرودة، إذ قد تزيد جيب بارد محلي متطلبات التدفئة، بينما يحد الدفء في مناطق أخرى من السحب الكلي على الإمداد. والسؤال المحوري للسوق هو كيف سيتحول هذا التوقع إلى طلب مرجح بالسكان ومدة استمراره.
المخزونات لا تزال وفيرة
أظهر أحدث تقرير مخزونات صادر عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في 29 أكتوبر أن غاز العمل في الولايات الـ48 السفلى بلغ 3,724 مليار قدم مكعب للأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر، عقب حقن 80 مليار قدم مكعب. وكانت المخزونات أعلى بـ38 مليار قدم مكعب عن متوسط خمس سنوات، لكن أقل بـ147 مليار قدم مكعب عن مستواها في العام الماضي. وتدل المقارنتان معًا على أن المخزونات قد تكون كافية موسميًا بينما تظل أدنى من عام سابق جيد الإمداد بشكل غير معتاد. وعلى المستوى الإقليمي، سجلت منطقة الجنوب الأوسط 1,168 مليار قدم مكعب مقابل متوسط 1,196، وبلغ مكون تخزين الملح 274 مليار قدم مكعب مقابل متوسط موسمي 310، مما يشير إلى أن الفائض الوطني لا يضمن مرونة موحدة لكل منطقة مستهلكة.
توقعات الإمداد والأسعار
ظلت توقعات الإمداد الأوسع بناءة في أحدث توقعات إدارة معلومات الطاقة قصيرة المدى المؤرخة في 1 أكتوبر، والتي قدرت متوسط إنتاج الغاز الجاف بـ112.2 مليار قدم مكعب يوميًا هذا العام و116.13 مليار قدم مكعب يوميًا العام المقبل، مع صادرات غاز مسال تبلغ 17.6 و18.6 مليار قدم مكعب يوميًا على التوالي. وتظل هذه توقعات سنوية وليست قياسات يومية. وفي الجانب الفني، تتداول العقود الآجلة قرب 2.90 دولار بعد هبوطها دون 3.00 دولارات، مع عائد سندات الخزانة لعشر سنوات حول 4.93%. ورغم الفجوة السعرية العالية عند الانتقال لعقد ديسمبر، بدأ السعر بالتراجع وهو نمط معتاد، ويبقى التساؤل عن مستوى إيجاد المشترين، مع توقع بقاء السوق في نمط "الشراء عند الانخفاض" الذي قد يمتد إلى 2.70 دولار قبل القاع.
تقارير مقبلة ترسم المسار
من المقرر صدور تقرير المخزونات القادم يوم الخميس، وسيقدم أحدث رصد للمخزونات واختبارًا أفضل لتوسع أو تضيق الفائض الموسمي. ومن المقرر أيضًا صدور التحديث القادم للتوقعات قصيرة المدى في 10 نوفمبر. وفي الوقت الحالي، فإن طلب تدفئة أقوى وتضاؤل مخزون الفائض سيعززان تفسيرًا أكثر تشددًا للسوق، بينما الدفء المستمر وتراكم المخزونات سيعززان عرضًا أكثر مرونة. وتستحق مراجعات التوقعات الانتباه، لكن التأكيد يجب أن يأتي من الأرصدة الفعلية المرصودة.


