كشف الدكتور مصطفى شيخون، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، عن التحولات التي فرضتها الأزمات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية على طبيعة النظام الاقتصادي الدولي، مشيرًا إلى أن المتغيرات المتلاحقة أسهمت في إعادة تشكيل مفاهيم الاقتصاد الحر وحرية الأسواق، ودفعت العديد من الدول إلى تبني إجراءات استثنائية وسياسات جديدة لا تزال تداعياتها مستمرة.
مناقشة استراتيجية الهيئة أمام لجنة الصناعة
جاء ذلك خلال مشاركة شيخون في اجتماع لجنة الصناعة بمجلس النواب، لمناقشة استراتيجية الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ودورها في توطين الصناعة وجذب الاستثمارات الصناعية، إلى جانب استعراض التحديات الراهنة وآفاق المرحلة المقبلة.
اضطرابات سلاسل الإمداد وسياسات حمائية
أوضح رئيس الهيئة أن الاقتصاد العالمي يشهد اضطرابات متزايدة في سلاسل الإمداد، بالتوازي مع تصاعد السياسات الحمائية التجارية لدى عدد من الدول، لافتًا إلى أن اختلاف آليات التعامل مع المتغيرات الاقتصادية بين القوى الكبرى بات يفرض تحديات جديدة أمام حركة التجارة الدولية.
قراءة التحولات في ضوء التجارب التاريخية
أكد شيخون أهمية قراءة التحولات الاقتصادية الراهنة في ضوء التجارب التاريخية، مشيرًا إلى أن الأزمات الكبرى كانت على مدار التاريخ محركًا رئيسيًا لإعادة صياغة المفاهيم الحاكمة للنظم المالية والاقتصادية، وظهور أنماط جديدة لإدارة الأسواق والعلاقات التجارية الدولية.
تغيرات أعمق في الأيديولوجيات الاقتصادية
أضاف أن التحولات الحالية لا تقتصر على قضايا الفوائض المالية أو آليات تحديد قيمة النقد، وإنما تمتد إلى تغيرات أعمق في الأيديولوجيات الاقتصادية للدول التي تبنت تاريخيًا مبادئ اقتصاد السوق، مستشهدًا بالولايات المتحدة الأمريكية باعتبارها أحد أبرز معاقل اقتصاد السوق والرأسمالية، موضحًا أن التطورات العالمية أظهرت أن الحرية الاقتصادية المطلقة قد تتحول في بعض الظروف إلى مصدر تهديد لاستقرار النظام الاقتصادي الحر والمنظومة المالية للدول نفسها.


