كشفت الحكومة عن ثلاثة مسارات استراتيجية تهدف من خلالها إلى التعامل مع التحديات المرتبطة بزيادة أسعار الطاقة وتأمين احتياجات السوق المحلي. وأوضحت الرؤية الحكومية أن تحمل الدولة لكامل فروق الأسعار قد يستلزم توفير موارد مالية إضافية أو اللجوء إلى الاقتراض، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة الالتزامات المالية والفوائد في المستقبل.
تحديات الإمدادات وتدابير الاستقرار
وفي سياق تقييم الوضع الحالي، أشار رئيس الوزراء إلى أن الاكتفاء بالمخصصات المالية المتاحة قد يؤدي إلى توفير ما يتراوح بين 50% و60% فقط من الاحتياجات المطلوبة من المنتجات البترولية في حال استمرار الضغوط على الموارد. وحذر من أن نقص الإمدادات قد يفرض إجراءات صعبة، من ضمنها احتمالية تخفيف الأحمال الكهربائية لفترات تتراوح بين ست إلى ثماني ساعات يوميًا، مؤكدًا في الوقت ذاته أن العمل جارٍ لتنسيق الجهود بين الجهات الاقتصادية والمالية لتدبير الاعتمادات اللازمة للشحنات المستوردة.
تسريع التحول نحو الطاقة المتجددة
وفي إطار السعي لتقليل الاعتماد على المصادر التقليدية، تم الإعلان عن خطة معدلة لتسريع التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة. وتهدف الخطة الجديدة إلى رفع نسبة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة لتصل إلى 45% بحلول عام 2028، ومن ثم رفعها إلى 50% بحلول عام 2030، وذلك عبر التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتقنيات تخزين الكهرباء.
تطوير الشبكات ودعم المستهلكين
ولتحقيق هذه المستهدفات الطموحة، تُقدر تكلفة تأهيل شبكات الكهرباء اللازمة لاستيعاب الطاقة المتجددة بنحو 200 مليار جنيه، حيث تم إدراج هذه المخصصات ضمن خطط التنفيذ. كما تواصل الدولة تحمل الجزء الأكبر من تكلفة إنتاج الوقود والكهرباء بهدف حماية المواطنين من الفوارق الكبيرة بين التكلفة الفعلية والأسعار المدعومة، وضمان استمرار تدفق الإمدادات للقطاعات المختلفة في البلاد.



