بترو نيوز 24

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

السلامة البيئية

مشروع عملاق لإحياء المحار في ميناء نيويورك لمواجهة التغير المناخي

مشروع عملاق لإحياء المحار في ميناء نيويورك لمواجهة التغير المناخي
السلامة البيئية · ٠٥:٠٢:٥٩ - الجمعة، ٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦

تقود مديرة عمليات الترميم في مشروع إحياء المحار، كارولين خوري، جهوداً بيئية رائدة لاستعادة النظام البيئي في الموانئ الحضرية المعقدة، وتحديداً في ميناء نيويورك الذي يُعد أحد أكثر المراكز التجارية ازدحاماً في العالم، وذلك ضمن مساعٍ عالمية لتعزيز المرونة المناخية وحماية السواحل.

استعادة التوازن البيئي في الموانئ المزدحمة

تخوض خوري، التي تمتلك خلفية متعددة التخصصات في بيئة الترميم وتخطيط الحفاظ على البيئة، واحدة من أغرب مبادرات الحفاظ على الطبيعة في المدن الكبرى. فرغم أن معظم مشاريع ترميم الشعاب والموائل المائية تتركز عادة في المناطق النائية والبعيدة عن الموانئ، يمثل ميناء نيويورك تحدياً استثنائياً بسبب تاريخ طويل من التجريف والتلوث الصناعي وتغير معالم شواطئه.

وتشير البيانات البيئية للمشروع إلى أن غياب شعاب المحار الطبيعية يؤدي إلى زعزعة استقرار الأراضي الرطبة والموائل الساحلية. وتلعب هذه الكائنات دوراً حيوياً كمهندسين بيئيين، حيث تساهم المحارة الواحدة في تنقية المياه بمعدلات كبيرة يومياً، فضلاً عن دعم استقرار الشواطئ وخلق بيئة ملائمة لنمو التنوع البيولوجي وتكوين شبكة مترابطة من الموائل الطبيعية.

أهداف طموحة وتقنيات حديثة لترميم السواحل

يستهدف المشروع الطموح إعادة مليار محار إلى ميناء نيويورك بحلول عام 2030 لتحقيق تأثير مستدام وقابل للقياس على النظام البيئي البحري. وبعد نجاح الفريق في زيادة قدراته التشغيلية لترميم عشرات الملايين من المحار سنوياً، تتجه النية نحو توسيع نطاق العمليات باستخدام منصات مخصصة تتيح إطلاق يرقات المحار مباشرة في المياه بدلاً من الطرق التقليدية.

وتؤكد جهود الفريق أن اختيار ميناء نيويورك بالذات لتنفيذ هذه التجربة يعود إلى رغبة القائمين عليها في مواجهة أصعب الظروف البيئية الحضرية. فإذا نجحت استراتيجيات الترميم في واحدة من أكثر السواحل تضرراً وازدحاماً على مستوى العالم، فإن ذلك يمهد الطريق لتطبيق نماذج ناجحة ومماثلة في مدن ساحلية أخرى حول الكوكب تواجه تحديات بيئية مشابهة.

شارك الخبر: