بترو نيوز 24

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

الطاقة النظيفة

خطة إندونيسيا للكتلة الحيوية تهدد المناخ والغابات

خطة إندونيسيا للكتلة الحيوية تهدد المناخ والغابات
الطاقة النظيفة · ٠٥:٣٩:٤٩ - الجمعة، ٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦

تواجه خطط إندونيسيا لخلط الكتلة الحيوية، وخاصة الخشب، مع الفحم في محطات توليد الكهرباء انتقادات واسعة لكونها قد تلحق ضرراً بالغاً بالمناخ بدلاً من مساعدته، وسط مخاوف متزايدة من تفاقم معدلات إزالة الغابات الاستوائية الغنية بالتنوع البيولوجي.

آليات الخلط وتأثيراتها المزدوجة

تعتمد خطة إندونيسيا على مزج كميات قليلة من الخشب أو المواد النباتية الأخرى، مثل رقائق وخيوط الخشب، مع الفحم المحروق في عشرات محطات توليد الطاقة، في إطار مساعي خفض الانبعاثات وتحقيق نسبة من مصادر الطاقة المتجددة ضمن مزيج الطاقة الوطني. ورغم أن النسبة المضافة تكون ضئيلة في الغالب ولا تتطلب تعديلاً كبيراً في الآليات التشغيلية، إلا أن النقاد يشيرون إلى أن هذه الطريقة تمنح محطات الفحم القديمة مبرراً لمواصلة العمل لفترة أطول.

تشير التقديرات إلى أن هذه السياسة قد تؤدي إلى نتائج عكسية على مستوى جهود خفض الانبعاثات، حيث تسهم في إبقاء الأساطيل التقليدية عاملة لسنوات إضافية مقارنة بالتخلص التدريجي الحقيقي من الفحم، مما يطيل عمر الانبعاثات الكربونية ويؤخر الاعتماد على الطاقات الحقيقية المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

تهديدات مباشرة للغابات الاستوائية

يتطلب تحقيق تفويض الخلط في إندونيسيا ملايين الأطنان من حبيبات الخشب سنوياً، وهو ما يضع ضغوطاً هائلة على الغابات الاستوائية المتنوعة التي تواجه أصلاً أخطار التعدين ومزارع زيت النخيل. وتشير تقييمات متعددة إلى أن الطلب المرتفع قد يتسبب في خسائر فادحة بمساحات شاسعة من الغابات البكر في المناطق التي يتم جمع الخشب منها لتغذية تلك المحطات.

وفي الوقت الذي تؤكد فيه الشركات وقطاع الغابات أن الخشب يُستخرج من غابات مخصصة لإنتاج الطاقة وأشجار سريعة النمو، تشير الأبحاث إلى أن أجزاء واسعة من تلك الأراضي ما زالت تحتوي على غابات استوائية غير مسغولة أو متضررة، مما يثير تساؤلات جدية حول مدى استدامة هذه المصادر وحجم الانبعاثات الناتجة عن إزالة الأراضي وتصنيع الحبيبات.

تداعيات واسعة النطاق على الصعيدين المحلي والدولي

تستفيد كبرى الشركات المعروفة بتاريخها في إزالة الغابات من التسهيلات الحكومية وقواعد تحويل تراخيص الأخشاب إلى مزارع طاقة، بينما يُصدر جزء كبير من هذه المنتجات إلى دول أخرى مثل اليابان وكوريا الجنوبية لتحقيق أهدافها الخاصة بالطاقة النظيفة. ويؤكد الخبراء أن الحلول الحقيقية لخفض الانبعاثات تكمن في إغلاق محطات الفحم تدريجياً وليس في تزويدها بمزيد من الوقود الخشبي تحت غطاء أخضر مضلل.

شارك الخبر: