تواصل الحكومة المصرية تنفيذ خططها الطموحة لتطوير قطاع الطاقة ورفع كفاءته من خلال ضخ استثمارات إجمالية تقترب من 5 تريليونات جنيه في مشروعات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، بهدف تلبية الطلب المتزايد وتعزيز قدرات الشبكة القومية واستدامة التغذية الكهربائية.
حجم الاستثمارات وتوزيعها في قطاع الطاقة
شهد قطاع الطاقة في مصر تحولًا جذريًا، حيث توزعت الاستثمارات الإجمالية لتشمل نحو 2.7 تريليون جنيه لمشروعات إنتاج الكهرباء من المصادر الحرارية والمتجددة، و1.6 تريليون جنيه لمشروع محطة الضبعة النووية، إلى جانب 646 مليار جنيه لشبكات نقل الكهرباء، و110 مليارات جنيه لتطوير ورفع كفاءة شبكات التوزيع، مع العمل على توطين صناعة المهمات الكهربائية وزيادة نسبة المكون المحلي في المشروعات.
القدرات المركبة والتوسع في الطاقات المتجددة
بلغ إجمالي القدرات الاسمية المركبة على الشبكة القومية نحو 64.4 جيجاوات، منها 10.5 جيجاوات من الطاقات المتجددة، مع خطط جادة لرفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 45% من مزيج الطاقة بحلول عام 2028. وتتضمن خطط التوسع الحالية إضافة قدرات ضخمة من طاقة الرياح والطاقة الشمسية وأنظمة تخزين البطاريات، بالتعاون مع القطاع الخاص للحد من الاعتماد على الوقود التقليدي وخفض الانبعاثات الكربونية.
ترشيد استهلاك الوقود ومشاريع الربط الكهربائي
أسهمت الخطط التشغيلية ودمج الطاقات المتجددة في خفض معدل استهلاك الوقود لإنتاج الكيلووات ساعة، مما أدى إلى توفير أكثر من 65 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي بقيمة اقتصادية تجاوزت 38 مليار دولار. وعلى صعيد آخر، تواصل الدولة تعزيز مشروعات الربط الكهربائي مع دول الجوار، لا سيما مشروع الربط مع السعودية الذي وصل إلى مراحل تجارب التشغيل، إلى جانب الدراسات الجارية لمشروع الربط مع اليونان لتبادل الطاقة ودعم أمن الإمدادات الإقليمية.



