بترو نيوز 24

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

اسواق الطاقة و الغاز

مصر تدرس خيارات مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا

مصر تدرس خيارات مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا
اسواق الطاقة و الغاز · ٠٦:٥١:٥١ - الجمعة، ٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦

تواجه الدولة المصرية تحديات اقتصادية ناتجة عن التقلبات العالمية في أسعار الطاقة، مما يضع صانعي القرار أمام ضرورة التعامل بدقة مع المتغيرات الراهنة. وقد أشار رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن الارتفاع الكبير في أسعار النفط عالميًا، والتي وصلت إلى نحو 110 دولارات للبرميل مقابل 75 دولارًا تم تقديرها في الموازنة العامة، يفرض أعباءً إضافية تتجاوز أسعار الوقود لتشمل تكلفة الغاز الطبيعي المستخدم في إنتاج الطاقة.

خيارات الدولة لمواجهة أزمة تكاليف الطاقة

تتمثل المسارات المتاحة أمام الحكومة في ثلاثة خيارات رئيسية؛ الأول هو تحميل المواطنين كامل الزيادة في التكلفة، وهو نهج تتبعه دول عديدة. أما الخيار الثاني، فيعتمد على تحمل الدولة لهذه الزيادات بالكامل، وهو ما يستلزم توفير موارد مالية ضخمة أو اللجوء إلى الاقتراض، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة أعباء الدين العام والفوائد المستحقة مستقبلاً. ويحذر مدبولي من أن الاقتراض قد يضاعف الالتزامات المالية على الموازنات القادمة نتيجة تراكم الفوائد.

تداعيات نقص الإمدادات واحتمالية تخفيف الأحمال

الخيار الثالث يتمثل في الالتزام بالمخصصات المالية المحددة في الموازنة وشراء المنتجات البترولية وفق الأسعار الجديدة في حدود الموارد المتاحة، وهو ما قد يؤدي إلى نقص في إمدادات الوقود وتلبية جزء فقط من احتياجات المواطنين. وقد يؤدي هذا السيناريو إلى اتخاذ إجراءات صعبة مثل تخفيف الأحمال الكهربائية لفترات تتراوح بين 6 إلى 8 ساعات يوميًا، لضمان استقرار المنظومة وتجنب الأعباء المالية المفرطة على الأجيال المقبلة.

جهود تدبير الموارد والتوسع في الطاقة المتجددة

تبذل الحكومة جهودًا مكثفة لتوفير الاعتمادات المالية اللازمة لتأمين شحنات الطاقة، حيث شهدت تكلفة هذه الشحنات ارتفاعًا ملحوظًا لتصل إلى ضعف التكلفة التي كانت عليها قبل عامين. وفي إطار الحلول المستدامة، تسعى الدولة للتوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، حيث تم تخصيص حوالي 200 مليار جنيه لتطوير الشبكات اللازمة للوصول إلى نسبة 45% من مزيج الطاقة بحلول عام 2028، مع استهداف الوصول إلى نسبة 50% بحلول عام 2030، لتعزيز استقرار منظومة الطاقة وتقليل الاعتماد على المصادر التقليدية.

شارك الخبر: