أعلن الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، عن قرار رسمي بإلغاء نظام الممارسات في جميع شركات توزيع الكهرباء، مؤكدًا أن هذا التوجه يأتي ضمن خطة شاملة لتطوير منظومة التعامل مع المشتركين والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين. ويهدف هذا القرار إلى توحيد آلية المقايسات ووضع حد نهائي لسياسة التقديرات الجزافية لفواتير استهلاك الكهرباء، مما يسهم في خلق إطار تنظيمي أكثر شفافية وعدالة لجميع الأطراف.
حجم الفاقد الكهربائي وخطة المواجهة
كشف وزير الكهرباء أن إجمالي الفاقد في شبكات توزيع الكهرباء يصل إلى نحو 16.7%، موضحاً أن هذا الفاقد ينقسم إلى فاقد فني طبيعي يقدر بنحو 10%، بينما يمثل الفاقد غير الفني الناتج عن التعديات وسرقة التيار الكهربائي قرابة 7%. وأكد الوزير أن الحكومة تتبنى حالياً إجراءات وتشريعات حازمة للحد من هذه الظاهرة، بالتوازي مع تكثيف جهود تحديث شبكات التوزيع ورفع كفاءتها لتقليل الفاقد الفني، وتحسين أداء المنظومة الكهربائية في مختلف مراحلها.
استقرار التغذية وتوفير الموارد
وفي سياق متصل، طمأن الدكتور محمود عصمت المواطنين بشأن استقرار التيار الكهربائي، مؤكدًا أنه لا عودة مطلقاً لنظام تخفيف الأحمال. وأشار إلى وجود سيناريوهات تشغيلية جاهزة للتعامل مع أي تحديات طارئة أو أزمات جيوسياسية قد تؤثر على استمرارية الإمدادات، مع الاستمرار في التنسيق الوثيق مع وزارة البترول والثروة المعدنية لتعظيم كفاءة مزيج الوقود المستخدم في المحطات، وزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة وأنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات.
وأوضح الوزير أن هذه الجهود أسفرت عن نتائج اقتصادية ملموسة، حيث نجحت خطط رفع كفاءة التشغيل في خفض معدل استهلاك الوقود اللازم لإنتاج الكيلووات ساعة بشكل كبير، مما ساهم في توفير أكثر من 65 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، وهو ما يعادل قيمة اقتصادية تتجاوز 38 مليار دولار. وقد أثبتت الشبكة القومية للكهرباء كفاءتها في استيعاب أحمال قياسية غير مسبوقة، حيث سجلت ذروة الحمل نحو 40.2 جيجاوات خلال أغسطس 2026، مع الحفاظ على استقرار واستمرارية التغذية الكهربائية لجميع المستخدمين.



