تواجه التعديلات المقترحة على قانون الطاقة المتجددة في ألمانيا انتقادات واسعة تتعلق بالآثار المالية المتوقعة على الميزانية العامة للدولة. حيث حذر مركز الأبحاث 'أجورا إنيرجي فيند' من أن التعديلات الجديدة قد تؤدي إلى أعباء مالية ضخمة تتجاوز التوقعات الحكومية المبنية على خفض التكاليف.
توقعات بارتفاع التكاليف المالية
تشير الحسابات الصادرة عن مركز الأبحاث إلى أنه في حال إقرار التعديلات المقترحة من قبل الحكومة الألمانية، قد تواجه الميزانية الاتحادية تكاليف إضافية تصل إلى نحو ثلاثة مليارات يورو في حساب قانون الطاقة المتجددة حتى عام 2030. وتتوقع التقديرات أن ترتفع هذه الأعباء لتصل إلى ثلاثة مليارات يورو سنويًا بعد ذلك التاريخ، مما قد يرفع إجمالي التكاليف الإضافية على الميزانية خلال العقد المقبل إلى مستويات تقاس بعشرات المليارات من اليورو.
أسباب الارتفاع المالي المرتقب
يعزو الخبراء هذا الارتفاع المحتمل في التكاليف إلى عدة عوامل رئيسية، من أبرزها تصاعد المخاطر المرتبطة بإنشاء محطات طاقة الرياح والمنشآت الشمسية الجديدة. بالإضافة إلى ذلك، تبرز خطط إلغاء تعويضات التغذية الكهربائية لأنظمة الخلايا الكهروضوئية المركبة على الأسطح كأحد الأسباب التي قد تساهم في هذه الضغوط المالية.
تباين الرؤى الحكومية والبحثية
تأتي هذه التحذيرات في وقت تسعى فيه وزارة الاقتصاد الألمانية إلى تنفيذ عملية التحول في مجال الطاقة بتكاليف أقل مما كان مخططًا له سابقًا. وبينما تتبنى مراكز الأبحاث رؤية تشاؤمية بشأن العبء المالي، تلتزم الوزارة برؤية مغايرة، حيث تذهب تقديرات الوزارة إلى أن التعديلات الجديدة على القانون لن تتسبب في أي زيادة في التكاليف الإجمالية.



