شهدت الأسواق المالية الأوروبية تراجعاً ملحوظاً في نهاية تعاملات يوم الخميس، مدفوعة بموجة من عمليات البيع في قطاع التكنولوجيا العالمية. وتزامن هذا الهبوط مع تجدد المخاوف المتعلقة بتقييمات شركات الذكاء الاصطناعي بعد صدور نتائج أعمال مخيبة لآمال بعض الشركات التقنية الكبرى في الولايات المتحدة، مما انعكس سلباً على مؤشرات الأسواق العالمية.
تراجع حاد في المؤشرات الرئيسية
تصدر المؤشر الفرنسي كاك 40 قائمة الخسائر، حيث سجل انخفاضاً بنسبة 1.39%، ما أدى إلى فقدان 110 نقاط وإغلاق المؤشر عند مستوى 7811 نقطة. ولم يكن المؤشر الألماني داكس بمنأى عن هذا التراجع، إذ سجل انخفاضاً حاداً بنسبة 1%، فاقدًا 273 نقطة ليغلق عند مستوى 25371 نقطة.
وفي المملكة المتحدة، أغلق مؤشر فوتسي 100 البريطاني على تراجع بنسبة 0.26%، مسجلاً انخفاضاً قدره 27 نقطة ليستقر عند مستوى 10725 نقطة. وعلى الصعيد الإقليمي، امتدت موجة الهبوط لتشمل مؤشر ستوكس يوروب 600، الذي تراجع بنسبة 1% ليغلق عند 637 نقطة، ماحياً بذلك مكاسب الجلسة السابقة وسط ترقب المستثمرين لنتائج أعمال الشركات والاضطرابات السياسية في فرنسا.
ضغوط سوق السندات والديون الفرنسية
تأثرت الأسواق أيضاً بزيادة الضغوط على سوق السندات الفرنسية، حيث قفز العائد على السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات إلى مستوى 5.1415%، وهو أعلى مستوى يسجله منذ عام 2002. وأدى هذا الارتفاع إلى اتساع علاوة مخاطر الديون الفرنسية، حيث وصل الفارق بين عوائد السندات العشرية في فرنسا وألمانيا إلى 174 نقطة أساس عند الإغلاق، مسجلاً مستويات مرتفعة تعيد إلى الأذهان أزمة الديون الأوروبية في عام 2011.



