استعرض الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال فعاليات منتدى مصر 2026، التحديات الاستراتيجية التي تواجه ملف الطاقة في ظل التقلبات العالمية، مشيرًا إلى أهمية وضع سيناريوهات استباقية للتعامل مع الأزمات الاقتصادية المحتملة. وتناول النقاش السيناريو الافتراضي لوصول سعر برميل البترول إلى 150 دولارًا، وما قد يترتب على ذلك من ضغوط مالية مباشرة على موازنة الدولة.
وأكد الرئيس أن هذه المناقشات تهدف إلى تقييم القدرة على الاستمرار في توفير إمدادات الوقود لمحطات الكهرباء في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة. وتساءل عن مدى تحمل المواطنين تبعات تقلبات السوق العالمية، في حال اضطرت الدولة لاتخاذ إجراءات ترشيدية مثل تخفيف أحمال الكهرباء لفترات تتراوح بين 4 إلى 5 ساعات يوميًا، مشددًا على ضرورة الشفافية في عرض كافة التحديات والتكاليف المرتبطة بقطاع الطاقة.
ديون قطاع البترول والتزامات الدولة
تضمن الحوار استعراضًا لبيانات وزارة البترول، حيث تم الإعلان عن بلوغ مديونيات القطاع تريليونًا و600 مليار جنيه حتى نهاية يونيو 2026. وتطرق الحديث إلى ضرورة تأمين الاحتياجات الشهرية من النقد الأجنبي اللازم لاستيراد المنتجات البترولية وضمان سداد مستحقات الشركاء الأجانب، بما يضمن استمرارية الإنتاج وتوفير الوقود لمحطات توليد الكهرباء.
كما ناقش الرئيس مع وزير الكهرباء كفاءة التحصيل والإيرادات الشهرية الناتجة عن مبيعات الكهرباء، ومدى قدرة الوزارة على الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه قطاع البترول مقابل كميات الوقود الموردة. وشدد السيسي على أهمية التوازن بين الحفاظ على مستويات الخدمة المقدمة للمواطنين وبين التحديات المالية الضخمة، داعيًا وسائل الإعلام إلى نقل الحقائق بسياقها الكامل، وتجنب اجتزاء التصريحات لضمان فهم الرأي العام لطبيعة التحديات التي تواجه الدولة في هذا القطاع الحيوي.



