سجلت مركبات الطاقة الجديدة (NEVs) في الصين حصة تاريخية بلغت 67% من إجمالي مبيعات السيارات الجديدة في شهر سبتمبر 2026، وفقًا لبيانات رابطة سيارات الركاب الصينية (CPCA). وتضم هذه الفئة السيارات الكهربائية بالكامل (BEVs) والسيارات الهجينة القابلة للشحن (PHEVs). يأتي هذا الإنجاز في وقت تشهد فيه مبيعات السيارات ذات محركات الاحتراق الداخلي تراجعًا حادًا، حيث انخفضت مبيعات سيارات الوقود وحدها بنسبة 31% على أساس سنوي خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026.
رقم قياسي لمركبات الطاقة الجديدة
تمثل حصة 67% في سبتمبر قفزة كبيرة من 6% فقط في عام 2020، و58% في مجمل عام 2026 حتى تاريخه. وقد انتعشت الحصة السوقية من مستوى منخفض بلغ 39% في يناير الماضي، بعد انتهاء إعفاء ضريبي كامل على المشتريات استمر لأكثر من عقد في ديسمبر 2025. غير أن المبيعات الإجمالية لمركبات الطاقة الجديدة انخفضت بنسبة 17% في سبتمبر و13% في الأشهر التسعة الأولى، وسط تباطؤ عام في سوق سيارات الركاب المحلي الذي تراجعت مبيعاته 28% على أساس سنوي في سبتمبر.
تأثير أزمة هرمز على مبيعات المحركات التقليدية
أرجع الأمين العام لرابطة سيارات الركاب الصينية، تسوي دونغشو، ضعف مبيعات سيارات المحركات التقليدية إلى ارتفاع أسعار البنزين الناجم عن أزمة مضيق هرمز. وقد انخفضت واردات الصين من النفط بنسبة 15% في الفترة يناير-سبتمبر مقارنة بعام 2025، ما يعادل 470 مليون برميل. وأشار محللون إلى أن أسطول مركبات الطاقة الجديدة في الصين عوض طلبًا يعادل 143 مليون برميل من النفط منذ بداية الأزمة، وأن السيارات الكهربائية شكلت 12% من الانخفاض في استهلاك الصين للنفط.
تراجع مبيعات مركبات الطاقة الجديدة محليًا
على الرغم من اكتساب الحصة السوقية، تراجعت مبيعات مركبات الطاقة الجديدة على أساس سنوي، وإن بوتيرة أبطأ من السيارات التقليدية. انخفضت مبيعات السيارات الهجينة القابلة للشحن 36% في سبتمبر و26% في تسعة أشهر، بينما تراجعت مبيعات السيارات الكهربائية بالكامل 8.5% و4% على التوالي. ويعزو خبراء هذا التراجع إلى أساس مقارنة مرتفع في 2025، وتغييرات في سياسات استبدال السيارات، وتشديد شروط التمويل، بالإضافة إلى تأثير فترات العطلات.
قفزة في الصادرات ومخاوف تجارية
في المقابل، تضاعفت صادرات الصين من مركبات الطاقة الجديدة أكثر من مرتين، بزيادة 164% على أساس سنوي في سبتمبر، حيث صدرت 558 ألف وحدة مقابل 1.084 مليون وحدة مباعة محليًا. وأصبحت الصادرات أولوية جوهرية لبعض شركات السيارات الصينية وسط منافسة شرسة وضعف الطلب المحلي. غير أن هذا الارتفاع أثار مخاوف في الاتحاد الأوروبي، الذي فرض رسومًا جمركية على واردات السيارات الكهربائية من الصين واتفق على خفض واردات الهجينة، كما فرضت المكسيك وتركيا رسومًا مماثلة. وفي الوقت نفسه، خفضت الحكومة الصينية خصومات ضريبة القيمة المضافة على الصادرات، وسط تقديرات متباينة لتأثير هذه الخطوة على أسعار السيارات المصدرة.



