كشف تقرير حديث صادر عن وكالة البيئة والطاقة الفرنسية (Ademe) عن مزايا اقتصادية وبيئية كبيرة للمركبات الكهربائية مقارنة بالسيارات التقليدية. وأوضح التقرير أن الأسر التي تستبدل سيارات الديزل القديمة بسيارات كهربائية جديدة يمكنها خفض إنفاقها الشهري على الطاقة بمقدار ثلاثة أضعاف، مشيرًا إلى أن تكلفة الشحن الكهربائي أقل بنسبة تتراوح بين 2.5 إلى 3 مرات من تكلفة الوقود الأحفوري، اعتمادًا على نسبة الاعتماد على محطات الشحن العامة.
توازن التكاليف بين الصيانة والتأمين
على الرغم من التوفير الكبير في تكاليف الطاقة، أشار التقرير إلى وجود تباين في بنود المصروفات الأخرى. ففي حين تنخفض تكاليف الصيانة بنسبة تصل إلى 40% نظرًا لقلة القطع المتحركة وعدم الحاجة لتغيير الزيت، ترتفع تكاليف التأمين بنسبة متوسطها 11% مقارنة بالسيارات الحرارية، وذلك بسبب ارتفاع تكاليف الإصلاح وصعوبة عمليات الإصلاح في بعض الموديلات.
فجوة سعر الشراء وتوجهات السوق
لا يزال سعر الشراء الأولي يمثل التحدي الأكبر، حيث تظهر البيانات أن الفارق السعري بين السيارات الكهربائية والحرارية يتفاوت حسب فئة السيارة؛ إذ يبلغ الفارق أقل من 3000 يورو للسيارات المدمجة، وحوالي 5200 يورو لسيارات المدينة، بينما يتجاوز 7000 يورو للسيارات الصغيرة الحضرية. ومع ذلك، لوحظ توجه متزايد نحو اقتناء السيارات الكهربائية من قبل الأسر ذات الدخل المحدود، حيث استحوذت على 41% من مبيعات السيارات الكهربائية الجديدة في عام 2024.
استدامة البطاريات والأثر البيئي
فند التقرير المخاوف المتعلقة بعمر البطاريات، حيث أظهرت البيانات أن تدهور قدرة البطارية يتراوح بين 1.7% و2.3% سنويًا، مع الحفاظ على متوسط سعة 89% عند قطع مسافة 200 ألف كيلومتر. ومن الناحية البيئية، تسجل السيارات الكهربائية بصمة كربونية أقل بنسبة 50% على الأقل خلال دورة حياتها مقارنة بالمحركات الحرارية، حيث يتم تعويض "الدين الكربوني" الناتج عن تصنيع البطارية بعد قطع مسافة تقارب 70 ألف كيلومتر.
تطور البنية التحتية للشحن
شهدت البنية التحتية للشحن تطورًا ملحوظًا، حيث تجاوز عدد نقاط الشحن العامة في فرنسا 200 ألف نقطة بحلول منتصف عام 2026. ورغم هذا التوسع، شدد التقرير على أهمية وضوح أسعار الشحن في المحطات العامة لتسهيل التخطيط المالي للمستخدمين، خاصة مع اختلاف التكاليف بين الشحن المنزلي والشحن السريع في الشبكات العامة.



