تواجه عمليات بيع الوقود في فيتنام تحديات تتعلق بتوفر الأنواع المخفضة من البنزين في عدد من المحطات الرئيسية، وذلك رغم إعلان شركتي بتروليمكس وبي في أويل عن مبادرات لخفض أسعار التجزئة. وأثارت هذه الفجوة بين الإعلانات الرسمية والواقع الميداني تساؤلات لدى المستهلكين حول مدى سهولة الوصول إلى المنتجات البترولية بالأسعار الجديدة في المدن الكبرى مثل مدينة هو تشي منه.
عقبات في توفر الوقود المخفض
في الوقت الذي قررت فيه شركة بتروليمكس خفض أسعار بعض منتجاتها بمقدار 300 دونغ فيتنامي للتر الواحد بشكل استباقي، لوحظ في عدة محطات وقود تابعة للشركة في مدينة هو تشي منه غياب تام لخيارات البنزين ذات السعر الأقل، مثل E5RON92 وE10RON95-III. وأشارت الملاحظات الميدانية إلى أن العديد من هذه المحطات تكتفي ببيع بنزين E10RON95 من المستوى الخامس، وهو المنتج الأعلى سعراً في قائمة الشركة، مما قلص خيارات المستهلكين وأجبرهم على شراء النوع الأغلى دون توفر بدائل متاحة بأسعار تنافسية.
إشكالية المحطات المرخصة في بي في أويل
على صعيد آخر، واجهت شركة بي في أويل انتقادات مماثلة تتعلق ببرنامجها الرامي لخفض الأسعار بمقدار 350 دونغ فيتنامي للتر. وأوضحت الشركة أن الخصومات المعلنة تطبق حصراً على المحطات المملوكة والمدارة مباشرة من قبل الشركة، بينما تظل المحطات التي تعمل بنظام الامتياز غير ملزمة بتطبيق هذه التخفيضات، مما أدى إلى تباين ملحوظ في أسعار البيع بين محطة وأخرى، وترك المستهلكين في حيرة من أمرهم أمام تضارب الأسعار المعلنة والأسعار الحقيقية عند المضخات.
التأثير على المستهلك
يأتي هذا التباين في وقت يعاني فيه المستهلكون من استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة وتأثير أسعار الوقود على أسعار السلع الأساسية. ورغم ترحيب المواطنين بأي انخفاض في الأسعار، فإن التأثير الفعلي على ميزانياتهم يبدو محدوداً في ظل ثبات أسعار الخدمات والمواد الغذائية عند مستويات مرتفعة، رغم التذبذبات في أسعار البنزين. ويؤكد مراقبون أن السياسة التسعيرية وتوافر المنتجات يظلان محور اهتمام كبير للمستهلكين الذين يطالبون بضرورة تعزيز الشفافية وتوسيع خيارات البنزين بأسعار معقولة لتلبية احتياجات السوق المتنوعة.



