سجلت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا ارتفاعات ملحوظة لتتجاوز حاجز 91 يورو للميغاواط ساعة، مسجلة أعلى مستوى لها منذ ديسمبر 2022، وسط مخاوف متزايدة بشأن تأثيراتها المباشرة على معدلات التضخم في منطقة اليورو وتكلفة الطاقة للشركات والمستهلكين.
ارتفاع قياسي في أسعار الغاز وتوترات الإمدادات
تجاوزت العقود الآجلة للغاز الطبيعي للوجهة الهولندية، التي تعد المقياس الرئيسي للسوق الأوروبية، مستوى 91 يورو للميغاواط ساعة، محققة قفزة ملحوظة مقارنة بالإغلاقات السابقة، ومسجلة مكاسب واسعة النطاق منذ تصاعد التوترات في الشرق الأوسط. ويعكس هذا الصعود السريع حالة القلق المستمرة في أسواق الطاقة العالمية حيال استقرار تدفقات الشحنات.
تحديات مخزونات الغاز وقواعد الاتحاد الأوروبي
تأتي هذه الضغوط السعرية في وقت تواجه فيه القارة الأوروبية تحديات تتعلق بمستوى مخزونات الغاز الطبيعي في المنشآت تحت الأرض. وتشير التقديرات إلى أن مستويات التخزين تحوم حول 75%، وهي نسبة تقل عن المستهدفات التنظيمية للاتحاد الأوروبي والمتمثلة في بلوغ 90% قبيل حلول شهر نوفمبر. ويرى محللون أن هذا الهامش المحدود يترك الأسواق مكشوفة أمام أي اضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد العالمية.
تداعيات على التضخم وأسعار الكهرباء الصناعية
تضع هذه المستويات المرتفعة لأسعار الغاز ضغوطًا إضافية على البنوك المركزية وصناع السياسات النقدية، حيث تعود الطاقة لتدفع التضخم نحو الارتفاع. وفي دول مثل إسبانيا، ينتقل التأثير بشكل مباشر عبر سوق الكهرباء بالتجزئة، ليطال القطاعات الصناعية كثيفة الاستهلاك للطاقة مثل السيراميك والكيماويات والأغذية، مما يثير تساؤلات حول جدوى الآليات الحالية لدعم المستهلكين والشركات في فصل الشتاء.



