تشهد مدينة جونا الهندية عمليات واسعة لتمديد شبكات أنابيب الغاز الطبيعي، تقودها شركة النفط الهندية المحدودة (Indian Oil Corporation Limited)، وذلك في إطار خطط توسيع نطاق خدمات الطاقة في المناطق الحضرية. ومع ذلك، أثارت هذه الأعمال جدلاً واسعاً نتيجة اتهامات بتجاوز النطاقات الجغرافية المسموح بها للتنقيب والحفر، وسط مطالبات بضرورة الالتزام الصارم بالتراخيص البلدية الممنوحة.
تجاوزات في تراخيص الحفر
وتشير المعلومات المتاحة إلى أن الشركة المنفذة للمشروع حصلت على تصاريح رسمية من البلدية في 14 أكتوبر، إلا أن تقارير محلية أفادت باستمرار عمليات الحفر في مناطق لم يشملها الترخيص، لا سيما خلال فترات العطلات الرسمية. وقد شملت التراخيص الممنوحة سابقاً مجموعة واسعة من المواقع، منها منطقة معبد باراشورام، ومحيط مكاتب الحرس الوطني والشرطة، بالإضافة إلى أحياء سكنية متعددة. في المقابل، تشير الشكاوى إلى رصد أنشطة حفر غير مرخصة في شوارع وطرق رئيسية لم تتضمنها الخرائط المعتمدة للعمل، وهو ما دفع السلطات المحلية لمراجعة الموقف ميدانياً.
الإجراءات الرقابية والضمانات المالية
وفي هذا السياق، أكد شيليش أفاسثي، المسؤول الإداري في البلدية، أن السلطات ستجري تحقيقاً شاملاً للوقوف على دقة هذه الادعاءات ومقارنة المواقع التي تم حفرها فعلياً بتلك المعتمدة في التصاريح. وتعد هذه الخطوة جزءاً من التزام البلدية بضمان سلامة البنية التحتية وتجنب الأضرار الناتجة عن الحفر العشوائي. الجدير بالذكر أن شركة النفط الهندية قد أودعت ضماناً بنكياً بقيمة 25 مليون روبية لدى البلدية، كجزء من الإجراءات التنظيمية لضمان الامتثال للمعايير الفنية والمهنية.
وتوعدت السلطات باتخاذ إجراءات تصحيحية فورية في حال ثبتت المخالفات، قد تصل إلى إيقاف العمل في المواقع غير المصرح بها، وفرض تعويضات مالية وفقاً للقوانين واللوائح المحلية. وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه المدينة لتحديث شبكات الطاقة لديها، مما يجعل التوازن بين سرعة الإنجاز والامتثال للقواعد التنظيمية أمراً بالغ الأهمية لضمان استقرار الخدمات العامة وتفادي النزاعات مع السكان والجهات الرقابية.

