استعرض الرئيس عبد الفتاح السيسي تحديات قطاع الطاقة في مصر، كاشفاً عن كواليس التعامل مع أزمات توفير الوقود في مراحل سابقة، ومؤكداً على أهمية الشفافية في عرض التحديات التي تواجه الدولة أمام المواطنين. وأوضح الرئيس، خلال مشاركته في جلسة "مسيرة الطاقة المصرية.. إنجازات وطنية وآفاق المستقبل" ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، أن أزمات الطاقة في جوهرها ترتبط بتوافر التمويل المالي اللازم لتشغيل المحطات وتأمين الإمدادات، مشيراً إلى أن المعادلة الاقتصادية في هذا القطاع تعتمد بشكل أساسي على القدرة على توفير السيولة المالية اللازمة للمشروعات.
تحديات مشروعات الطاقة المتجددة
وتطرق السيسي إلى التكاليف الاقتصادية المرتبطة بالتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، ضارباً المثل بتكلفة إنشاء محطات الطاقة الشمسية. وأشار إلى أن بناء قدرات تصل إلى 1000 ميجاوات يتطلب استثمارات تقدر بنحو 380 مليون دولار. كما أكد أن تنفيذ هذه المشروعات لا يتوقف عند بناء المحطات فحسب، بل يمتد ليشمل تطوير شبكات النقل والتوزيع، وتجهيز محطات تحكم متطورة قادرة على إدارة المنظومة بكفاءة.
متطلبات كفاءة منظومة الكهرباء
وشدد الرئيس السيسي على ضرورة التخطيط الشامل لمشروعات الطاقة، موضحاً أن التوسع في إنتاج الطاقة الشمسية يستوجب توفير حلول لتخزين الكهرباء، وهو ما يضيف أعباء مالية إضافية تتمثل في تكلفة البطاريات اللازمة. وأكد أن تقييم أي مشروع للطاقة يجب أن يشمل كافة عناصره من الإنتاج وصولاً إلى النقل والتخزين، لضمان استغلال الطاقة المنتجة بشكل أمثل وتفادي أي إهدار للموارد الوطنية في هذا القطاع الحيوي.


