بترو نيوز 24

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

السلامة البيئية

الاحتباس الحراري الناجم عن الوقود الأحفوري يرفع وفيات الحر في أوروبا

الاحتباس الحراري الناجم عن الوقود الأحفوري يرفع وفيات الحر في أوروبا
السلامة البيئية · ١٢:٢٠:٤٠ - الجمعة، ٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦

شهدت المناطق الحضرية في أوروبا ارتفاعاً حاداً في حالات الوفاة المرتبطة بموجات الحر خلال صيف عام 2026، حيث تجاوز عدد الوفيات 50 ألف شخص نتيجة موجات درجات الحرارة القياسية التي اجتاحت القارة من أواخر مايو وحتى أغسطس.

تأثير الوقود الأحفوري على المناخ

أظهرت دراسات حديثة أن أكثر من 32 ألف حالة وفاة تعزى بشكل مباشر إلى الاحتباس الحراري الناجم عن الأنشطة البشرية، وتحديداً حرق الوقود الأحفوري. وتشير البيانات إلى تصاعد مستمر في نسبة الوفيات المرتبطة بالمناخ؛ فبينما كانت نسبة الوفيات المنسوبة للاحتباس الحراري في صيف عام 2003 تبلغ 42%، ارتفعت هذه النسبة لتصل إلى 65% في العام الحالي، مما يعكس تسارع وتيرة التغير المناخي وتجاوزها لجهود التكيف المتاحة.

المناطق الأكثر تضرراً والمخاطر الصحية

سجلت المدن الكبرى في الاقتصادات الأوروبية الرئيسية، بما في ذلك إيطاليا وفرنسا وإسبانيا وألمانيا والمملكة المتحدة، أعلى معدلات الوفيات التقديرية. كما لوحظ ارتفاع كبير في عدد الوفيات في المناطق الشمالية مثل المملكة المتحدة، والتي تُعرف تاريخياً بمناخها المعتدل. ولم تقتصر المخاطر على كبار السن فقط، حيث تسبب الحر الشديد في وفاة نحو 6 آلاف شخص تحت سن 65 عاماً، كما تزايدت الوفيات بين الفئات التي تعاني من الحرمان الاجتماعي وصعوبة الوصول إلى الخدمات الأساسية.

تحديات البنية التحتية والخدمات الطبية

واجهت الأنظمة الصحية ضغوطاً هائلة نتيجة موجات الحر، حيث ارتفع الطلب على الرعاية الطبية في المملكة المتحدة إلى مستويات تشبه مواسم الإنفلونزا الشديدة في الشتاء. وأشار متخصصون إلى أن البنية التحتية للمستشفيات في العديد من المناطق لم تُصمم لتحمل درجات الحرارة المرتفعة، مما زاد من مخاطر تعطل المعدات الطبية وتفاقم حالات المرضى أثناء تلقيهم العلاج. وتشدد الأبحاث على ضرورة التحول السريع بعيداً عن الوقود الأحفوري لتقليل وتيرة التغير المناخي، بالتوازي مع تعزيز تدابير الصحة العامة لحماية الفئات الأكثر عرضة للخطر.

شارك الخبر: