توصل باحثون في معهد الهند للعلوم إلى ابتكار تقنية حديثة تعتمد على دمج الذكاء الاصطناعي ومحاكاة ميكانيكا الكم، مما أتاح تحديد آلاف التفاعلات الكيميائية الجديدة القادرة على تحويل غاز كاربون الغلاف الجوي المضر بالبيئة إلى وقود صناعي وميثانول، وهو ما قد يسهم في جهود الحد من آثار التغير المناخي والتقليل من الانبعاثات الكربونية الضارة.
طفرة في محاكاة التفاعلات الكيميائية
اعتمد الفريق البحثي بقيادة أناند موهان فيرما وأنانث جوفيند راجان على تطوير نماذج ذكاء اصطناعي متطورة دمجت مع محاكاة الكم لإعادة رسم خرائط عمليات هدرجة غاز الكاربون فوق محفزات النحاس. وأظهرت النتائج أن النموذج الجديد ساهم في توسيع نطاق شبكة التفاعلات المرصودة مقارنة بالطرق التقليدية السابقة التي كانت تقتصر على عدد محدود من الخطوات نظراً لمتطلباتها الهائلة من القدرة الحاسوبية.
آليات جديدة لإنتاج الميثانول النظيف
أثبتت التطبيقات العملية أن استخدام النموذج المطور أدى إلى مضاعفة كفاءة تحويل غاز الكاربون إلى ميثانول بنسخ مضاعفة مقارنة بالتوقعات السابقة. كما كشفت البيانات المستجدة عن مسار تفاعلي غير معتاد، حيث أظهرت تمرير جزيئات الهيدروجين بشكل مباشر إلى المركبات الحاوية على الأكسجين دون الحاجة لانفصالها المسبق إلى ذرات، الأمر الذي أسهم في تسريع عمليات إنتاج الميثانول الصناعي بشكل ملحوظ.
آفاق مستقبلية للتقنيات البيئية
أكد الخبراء أن هذه التقنية الناتجة عن دمج التقنيات الحديثة بالبحوث الكيميائية لن تقتصر على خفض الانبعاثات فحسب، بل ستفتح آفاقاً واسعة لتطبيقات صناعية أخرى تشمل إنتاج الهيدروجين الأخضر وتصميم جيل جديد من المحفزات الصناعية الصديقة للبيئة، مما يعزز مسار التحول نحو حلول الطاقة المستدامة.



