أبرزت حكومة غاليسيا (شونتا دي غاليسيا) الدور المحوري لمشاريع إعادة تأهيل محطات طاقة الرياح (Repowering) في تحقيق نموذج طاقوي أكثر كفاءة واستدامة. وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية تهدف إلى تقليل الآثار البيئية والبصرية على الأراضي، عبر إلغاء 85% من التوربينات الهوائية الحالية.
زيارة وزارية لمحطة "كوريسكادا" النموذجية
أوضحت أنخيلس فاسكيز، وزيرة البيئة وتغير المناخ في حكومة غاليسيا، هذه التوجهات خلال زيارتها لمحطة "كوريسكادا" لطاقة الرياح، الواقعة بين بلديتي ماينيون وأورتيغيرا. وتُعد هذه المحطة أحد مشاريع إعادة التأهيل الجاري تنفيذها حاليًا في الإقليم.
قفزة تقنية: من 1047 توربينًا إلى 150 فقط
ستشهد 24 محطة رياح غاليسية تخضع لبرامج التحديث التكنولوجي تخفيضًا جذريًا في عدد التوربينات، من 1047 توربينًا قديمًا إلى 150 توربينًا حديثًا عالي الكفاءة. ويتيح هذا الاستبدال إنتاج المزيد من الطاقة المتجددة مع تقليل البصمة البصرية في المحيط.
أهداف بيئية وطاقية طموحة
من المتوقع أن تسهم هذه المشاريع مجتمعة في رفع إنتاج الطاقة المتجددة بنسبة 35% مع الحفاظ على نفس القدرة المركبة. كما تدعم هدف الحياد الكربوني لعام 2040، عبر تجنب انبعاث 860 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا.
تعديلات تشريعية لتسريع التحديث
لتسهيل عمليات التجديد، تقترح حكومة غاليسيا تعديلين على قانون طاقة الرياح: الأول يرفع الحد الأقصى لتغير القدرة المصرح بها من 10% إلى 20% لاعتبار المشروع تعديلًا غير جوهري، مما يبسط الإجراءات. والثاني يوضح المعايير للمحطات القائمة في مناطق شبكة "ناتورا 2000"، لضمان التوافق بين التحديث والحماية البيئية دون السماح بتركيبات جديدة في هذه المناطق المحمية.
محطة "كوريسكادا".. نموذج للنجاح
قدمت الوزيرة محطة "كوريسكادا" كمثال عملي، حيث حصلت على ترخيص إعادة التأهيل في 15 شهرًا فقط. وعند اكتمال الأعمال، ستنخفض توربينات المحطة من 40 إلى 4 توربينات بقدرة 24 ميغاواط، بإنتاج سنوي يقدر بـ 92,350 ميغاواط/ساعة، يكفي احتياجات نحو 24 ألف منزل، ويجنب انبعاث 39 ألف طن من غازات الدفيئة سنويًا.



