بترو نيوز 24

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

السلامة البيئية

استراتيجية مصر لخفض انبعاثات حرق الغاز في الحقول النفطية

استراتيجية مصر لخفض انبعاثات حرق الغاز في الحقول النفطية
السلامة البيئية · ١٧:١٥:٤٦ - الخميس، ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦

تتبنى مصر استراتيجية طموحة تهدف إلى خفض الانبعاثات الكربونية في قطاع البترول والغاز، وذلك كجزء محوري من أهداف الاستراتيجية الوطنية للمناخ 2050. وتعمل وزارة البترول والثروة المعدنية على تنفيذ خطط شاملة للتحول الأخضر تعتمد على رفع كفاءة الطاقة والتوسع في مشروعات التقاط وتخزين الكربون، لتقليل الآثار البيئية للعمليات التشغيلية والصناعية.

أهمية خفض حرق الغاز في حقول النفط

يعد تقليل حرق الغاز في الحقول المصرية ركيزة أساسية في صناعة الطاقة الحديثة، حيث تهدف هذه المبادرات إلى الحد من الانبعاثات تماشياً مع الالتزامات الدولية في مؤتمرات المناخ COP27 وCOP28. وتسهم هذه الخطوة في مكافحة التغير المناخي من خلال السيطرة على غاز الميثان الذي يتميز بقدرة عالية على الاحتباس الحراري مقارنة بثاني أكسيد الكربون. كما تسعى الشركات العاملة في هذا القطاع إلى تطبيق مبادرة البنك الدولي لإنهاء حرق الغاز الروتيني بحلول عام 2030، وهو ما يعزز تصنيف الشركات المصرية عالمياً ويدعم ثقة المؤسسات التمويلية، بالإضافة إلى تحسين جودة الهواء في محيط مناطق الإنتاج، مما ينعكس إيجاباً على صحة العاملين والمجتمعات المحلية.

المحاور التكنولوجية لخفض الانبعاثات

يتطلب التحول نحو عمليات إنتاج صديقة للبيئة منظومة متكاملة من التحديثات التقنية. وقد بدأت الدولة في تنفيذ مشروعات كبرى لربط الحقول النائية بالشبكة القومية للغاز، مما يمنع هدر الغاز عبر الحرق ويوجهه للاستفادة الاقتصادية. كما تم تركيب وحدات متطورة لاسترجاع الأبخرة والغازات في حقول رئيسية بمنطقة خليج السويس والصحراء الغربية، حيث تقوم هذه الوحدات بالتقاط الغازات وضغطها لإعادة إدخالها في دورة الإنتاج. علاوة على ذلك، تم دمج الحلول الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي والكاميرات الحرارية لمراقبة العمليات لحظياً، مما يتيح للفرق الهندسية التدخل السريع لمنع التسربات وتقليل الهدر في مراحله المبكرة.

العوائد الاقتصادية والتنموية

لا تقتصر فوائد تقليل حرق الغاز على الجانب البيئي فحسب، بل تمتد لتحقيق مكاسب اقتصادية ملموسة. إذ توفر هذه العمليات إمدادات إضافية من الغاز لمحطات توليد الكهرباء، مما يقلل من أعباء الاستيراد. كما تساهم هذه المشروعات في جذب الاستثمارات الخضراء والتمويلات الدولية بشروط ميسرة، نظراً لتوافقها مع معايير الاستدامة البيئية والاجتماعية والحوكمة. وقد أدى هذا التحول النوعي إلى خلق فرص عمل جديدة للشباب المصري في مجالات كفاءة الطاقة وتكنولوجيا البيئة، مما يمهد الطريق لإعلان العديد من الحقول المصرية خالية تماماً من الحرق الروتيني قبل عام 2030.

شارك الخبر: