بترو نيوز 24

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

اسواق الطاقة و الغاز

جدل في بريطانيا بشأن الموافقة على حقل غاز "جاكدو"

جدل في بريطانيا بشأن الموافقة على حقل غاز "جاكدو"
اسواق الطاقة و الغاز · ١٨:٢٩:٤٠ - الخميس، ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦

أعطت الحكومة البريطانية الضوء الأخضر لبدء عمليات الحفر في حقل "جاكدو" للغاز الطبيعي في بحر الشمال، وهو قرار أثار موجة من الانتقادات والجدل السياسي حول تداعيات المشروع المناخية. ومن المتوقع أن يسهم الحقل في إنتاج حوالي 35.8 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون طوال فترة تشغيله، مما يثير تساؤلات حول توافق هذا القرار مع أهداف الحياد الصفري التي تتبناها المملكة المتحدة.

تداعيات بيئية وتساؤلات حول النزاهة

صدر القرار عن وزارة أمن الطاقة والحياد الصفري البريطانية، بقيادة الوزيرة مياتا فاهنبولي، التي وافقت على المشروع رغم معارضتها السابقة لمشاريع من هذا النوع. وقد سلطت تقارير الضوء على وجود حالة من تضارب المصالح، حيث تبين أن الوزارة استضافت حتى الشهر الماضي مستشاراً وممارساً لأنشطة الضغط من مجموعة "فيولز إندستري يو كيه"، وهي الجهة الرئيسية التي تمثل صناعة النفط في بريطانيا، والتي تُعد شركة "شل" واحدة من أعضائها الثمانية الرئيسيين.

أثارت هذه العلاقة مخاوف بشأن استقلالية القرار الحكومي، حيث اعتبر بعض السياسيين أن وجود ممثل عن قطاع النفط داخل وزارة معنية بملفات الطاقة والمناخ يشبه "تكليف شخص بإشعال النار لإطفائها". هذا وتواجه الحكومة البريطانية ضغوطاً متزايدة من شركات النفط لضمان استمرار أنشطة التنقيب، في حين يطالب نشطاء البيئة بالالتزام بوعود انتخابية سابقة كانت تستهدف منع منح تراخيص جديدة للحفر في بحر الشمال.

السياق الاقتصادي والسياسي للمشروع

يأتي هذا القرار في ظل ارتفاع ملحوظ في أرباح شركات الطاقة الكبرى مثل "شل"، بالتزامن مع صعود أسعار النفط والغاز العالمية. ويشير مراقبون إلى أن هناك توجهات متزايدة لتعزيز عقود الطاقة الجديدة، وهو ما يضع الحكومة تحت مجهر التدقيق البرلماني حول مدى شفافية اتخاذ القرارات واللقاءات التي تعقد مع ممثلي شركات الوقود الأحفوري. ومع استمرار الجدل، تتزايد المطالبات بضرورة تبني سياسات أكثر صرامة لضمان عدم تأثر القرارات الوطنية الكبرى بضغوط جماعات المصالح المرتبطة بقطاع النفط والغاز.

شارك الخبر: