أوضح الدكتور أحمد كوجك، وزير المالية، أن الحكومة المصرية تتبنى رؤية موحدة تجاه ملفات الطاقة، التي تشمل الكهرباء والبترول والتعدين، وذلك ضمن استراتيجية تهدف إلى تقليص التكاليف المالية وتعزيز الاستدامة. وأشار إلى أن المجموعة الوزارية تعمل بتنسيق يومي مشترك لضمان تحقيق أقصى استفادة من الموارد وتقليل الأعباء على موازنة الدولة.
عوائد اقتصادية ضخمة للطاقة المتجددة
وكشف وزير المالية عن العائد الاقتصادي المباشر لمشروعات الطاقة الجديدة والمستدامة، مؤكداً أن دخول كل جيجاواط واحد من الطاقة المتجددة إلى المنظومة الكهربائية يسهم في توفير ما يتراوح بين 200 إلى 250 مليون دولار سنوياً من تكلفة استيراد الغاز. وتستهدف الحكومة من خلال هذه الخطوة إدخال 20 جيجاواط إضافية للمنظومة، مما يعزز من استقرار الإمدادات ويخفض فاتورة الاستيراد بشكل ملموس.
خطة الاستدامة المالية ودعم الاستكشاف
وأشار كوجك إلى أن خطة الاستدامة المالية المتكاملة التي اعتمدها مجلس الوزراء للعام المالي 2024/2025 تهدف إلى توفير التمويل اللازم لتطوير قطاع الطاقة، بما في ذلك إدخال تقنيات بطاريات تخزين الطاقة الكهربائية. كما تضمنت الخطة سداد مستحقات الشركاء في قطاع البترول لتحفيزهم على تسريع عمليات الاستكشاف والإنتاج، بهدف رفع معدلات الإنتاج للوصول إلى المستويات السابقة.
إجراءات ترشيد الاستهلاك والضبط المالي
وفي سياق الجهود المبذولة لضبط الإنفاق، لفت الوزير إلى نجاح الأجهزة الحكومية في تحقيق وفر بنسبة 20% ضمن خطة استهداف ترشيد استهلاك الغاز والوقود بنسبة 30% لأجهزة الموازنة العامة. وقد تُرجم هذا النجاح إلى توفير مالي غير مباشر يتراوح بين 7 إلى 8 مليارات جنيه، نتيجة تدابير شملت ترشيد استخدام السيارات الحكومية، ورفع كفاءة الاستهلاك، وتطبيق نظام العمل عن بُعد في بعض الجهات.


