تتجه شركات النفط والغاز نحو دمج طاقة الرياح في عمليات الإنتاج لتقليل البصمة الكربونية، بالتوازي مع ضمان أمن إمدادات الطاقة، حيث يرتكز هذا التوجه المستدام على ثلاثة تطبيقات رئيسية تدعم كفاءة التشغيل وتعزز جهود التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون.
ثلاثة مسارات رئيسية لتطبيقات الرياح
يعتمد استبدال جزء أو كل الطاقة المولدة بالغاز على نماذج تطبيقية تشمل الربط المباشر للمنصات البحرية، وتغذية المنشآت البرية بالكهرباء المتجددة، والاستفادة من فائض الطاقة في إنتاج الهيدروجين الأخضر. ويُعد الربط المباشر للمنصات البحرية النموذج الأكثر نضجاً، حيث تُربط مزارع الرياح العائمة أو الثابتة بالمنصات عبر كابلات بحرية لتوفير مصدر أساسي للكهرباء مع إبقاء التوربينات الغازية كاحتياطي عند انخفاض سرعة الرياح.
تجارب عالمية ناجحة بالأرقام
حققت مشروعات بارزة في بحر الشمال نتائج ملحوظة في خفض الانبعاثات عبر تزويد منصات النفط والغاز بالكهرباء مباشرة من خلال توربينات رياح عائمة. وتساهم هذه المشروعات في تغطية نسبة كبيرة من الاحتياجات السنوية للكهرباء للمنشآت، مما يخفض مئات الآلاف من الأطنان من غاز ثاني أكسيد الكربون وأكاسيد النيتروجين سنوياً، وتعزيز جدوى الانتقال نحو التشغيل المستدام.
الفوائد الاقتصادية والبيئية
تسهم هذه التقنيات في تقليل تكلفة الوقود المستهلك ذاتياً وإتاحة المزيد من الغاز الطبيعي لأغراض أخرى، فضلاً عن تجنب تكاليف الكربون الباهظة في المناطق التي تخضع لأنظمة تداول الانبعاثات. كما تدعم هذه الجهود إطالة عمر الحقول وتحسين التصنيف البيئي للشركات العاملة في القطاع عبر استغلال الموارد المتجددة المتاحة في المناطق الواعدة إقليمياً وعالمياً.



