قام السفير أحمد نهاد عبد اللطيف، سفير جمهورية مصر العربية لدى المملكة المغربية، بزيارة إلى مقر الكونفدرالية المغربية للمصدرين (ASMEX) في مدينة الدار البيضاء، حيث استقبلته السيدة سونيا مزور، رئيسة الكونفدرالية. وتناول اللقاء سبل الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية بين البلدين إلى مستوى شراكة متكاملة تشمل التبادل التجاري، والاستثمار، والشراكات الصناعية، مع التركيز على الدور المحوري للقطاع الخاص في هذا المسار.
نمو الصادرات المغربية وآفاق السوق المصري

أشار السفير المصري خلال اللقاء إلى الطفرة التي شهدتها الصادرات المغربية نحو مصر، حيث ارتفعت قيمتها من 59 مليون دولار في عام 2024 إلى 123 مليون دولار في عام 2025، وهو ما يمثل زيادة بأكثر من الضعف. وأوضح أن صادرات السيارات المغربية وحدها بلغت 49 مليون دولار في عام 2025، محققة أربعة أضعاف مستواها في العام السابق. كما لفت إلى ضرورة تنويع الصادرات المغربية، حيث لا تزال تتركز في فئتين تمثلان نحو 66% من إجمالي الصادرات.
الاستثمارات المشتركة والتكامل الصناعي
استعرض الجانب المصري حجم الاستثمارات المصرية في المغرب، والتي تتجاوز مليار دولار، لا سيما في قطاعات السياحة، والصناعات الغذائية، والتنقل الكهربائي. وبحث الطرفان فرص تطوير مشاريع إنتاجية مشتركة تستفيد من تكامل القدرات الصناعية، واعتبار السوقين المصري والمغربي منصتين للنفاذ إلى الأسواق الإفريقية والأوروبية والآسيوية، وذلك في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (ZLECAf)، واتفاقية أغادير، وقواعد المنشأ الأورومتوسطية.
مبادرات لدعم التبادل التجاري
كشف رئيس مكتب التمثيل التجاري بالسفارة المصرية، المستشار معتز بالله علي، عن التحضيرات لتنظيم بعثة مصرية تضم مستوردين ومستثمرين إلى المغرب لتحديد المنتجات المغربية ذات الفرص الواعدة في السوق المصرية. ومن جانبها، أبدت الكونفدرالية المغربية للمصدرين استعدادها لتعبئة الشركات المصدرة وتنظيم لقاءات أعمال لربط العرض بالطلب.
المنتجات المستهدفة وتسهيل الإجراءات
شملت قائمة المنتجات المغربية ذات الفرص الواعدة في مصر: السيارات وقطع غيارها، الأسمدة والمنتجات الفوسفاتية، المنتجات البحرية المعلبة أو المجمدة، زيت الزيتون، مستحضرات التجميل القائمة على زيت الأركان، والمنتجات الغذائية المصنعة. وفي هذا السياق، أبدى الجانب المصري رغبته في تسهيل إجراءات التسجيل لدى الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات (GOEIC)، مع الالتزام بتسريع معالجة الملفات العالقة للشركات المغربية.



