أعلنت شركة "موفي" (Moeve)، المعروفة سابقاً باسم "سيبسا" (Cepsa)، إتمام بيع حصصها الكاملة في حقول النفط والغاز البرية الواقعة في حوض بركين بالجزائر إلى شركة "بيرتامينا الجزائر للاستكشاف والإنتاج" (PAEP)، في خطوة تُكمل خروجها التام من أعمال الاستكشاف والإنتاج النفطي (Upstream) على مستوى العالم.
تفاصيل الصفقة مع بيرتامينا
شملت الصفقة، التي لم يُكشف عن قيمتها المالية، نقل ملكية الشركات التابعة "سيبسا ألجيري" و"سيبسا (رورد إل روني)"، والتي كانت تمتلك حصصاً بنسبة 49% في حقل "رورد إل خروف"، و75% في حقل "بير إل مسانة"، و37% في حقل "أورهود". وتخضع إتمام نقل كل أصل للموافقات التنظيمية المعتادة، بما في ذلك تراخيص السلطات الجزائرية المختصة.
أول شركة أوروبية تنسحب كلياً من "الأبستريم"
بهذا البيع، تصبح "موفي" أول شركة نفط وغاز أوروبية تتخلى بالكامل عن أصولها في قطاع الاستكشاف والإنتاج. وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة تخارجات سابقة شملت أصولاً في سورينام عام 2025، وكولومبيا وبيرو عام 2024، وأبوظبي عام 2023، مما يعكس تسارع تنفيذ استراتيجية "بوزيتف موشن" (Positive Motion) التي أطلقها الرئيس التنفيذي مارتن فيتسلار (Maarten Wetselaar).
الرهان على الهيدروجين الأخضر والوقود الحيوي
تستهدف الاستراتيجية تحقيق توازن في محفظة المنتجات بحلول عام 2030، على أن تمثّل الحلول المستدامة القائمة على الجزيئات الخضراء - وأبرزها الهيدروجين الأخضر والوقود الحيوي من الجيل الثاني - ثلث المزيج الطاقي بحلول 2050. ويُعد مشروع "أونوبا" (Onuba) للمرحلة الأولى من "وادي الأندلس للهيدروجين الأخضر" في بالوس دي لا فرونتيرا (ويلبا) حجر الزاوية في هذا التحول، بطاقة تحليل كهربائي 300 ميغاواط واستثمار مشترك يتجاوز مليار يورو، تمتلك "موفي" فيه حصة أغلبية 51%.
التزام مستمر في الجزائر مع سوناطراك
رغم الخروج من قطاع المنبع، أكدت "موفي" التزامها باستكشاف فرص في الجزائر عبر الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر ومشتقاته، بالإضافة إلى التعاون الصناعي والبتروكيماوي والتجاري، مستندةً إلى شراكتها الطويلة مع شركة "سوناطراك" الوطنية.



