تواجه مشروعات الهيدروجين في الصين تباطؤاً ملحوظاً في معدلات التنفيذ خلال عام 2026 مقارنة بالعام الماضي، رغم الطموحات الكبيرة التي تتبناها الدولة في هذا القطاع. وتشير التقارير إلى أن القطاع يمر بمرحلة انتقالية من المشروعات التجريبية إلى الإنتاج الواسع، إلا أن حجم المشروعات الخضراء الكبرى لا يزال متواضعاً عند مقارنته بإجمالي الإنتاج المسجل في عام 2025.
مقارنة بين الإنتاج الحالي والمستهدفات
أظهرت البيانات أن مشروع باوتو التجريبي، الذي ينتج حوالي 7.8 ألف طن من الهيدروجين الأخضر سنوياً، يمثل نسبة ضئيلة جداً لا تتجاوز 0.02% من إجمالي إنتاج الصين الذي بلغ 39 مليون طن في عام 2025. كما تبرز منطقة منغوليا الداخلية كمنتج رئيسي بقدرة تصل إلى 12.7 ألف طن، وهو ما يعادل 0.03% من الإنتاج العام.
توسع في البنية التحتية والتطبيقات العملية
تعمل الصين حالياً على تطوير سلسلة قيمة متكاملة للهيدروجين، تشمل الإنتاج والتخزين والنقل والاستخدام. ومن أبرز هذه الجهود إنشاء خط أنابيب لنقل الهيدروجين بطول 195 كيلومتراً يربط منطقة بايان أوبو للتعدين بالمدينة. وفي جانب النقل، بدأت تطبيقات عملية تشمل تشغيل شاحنات ثقيلة وحافلات تعمل بالهيدروجين، بالإضافة إلى إطلاق نحو 1000 دراجة نارية مزودة بوحدات تخزين صلبة في مايو 2026.
تحديات التشغيل والمواقع الجغرافية
على الرغم من امتلاك الصين لأكثر من نصف قدرة إنتاج الهيدروجين الأخضر عالمياً، إلا أن هناك انتقادات تتعلق بمواقع المشروعات التي تبتعد عن المناطق الصناعية المستهدفة. كما كشفت دراسات سابقة أن نسبة ضئيلة من المشروعات المعلنة كانت قيد التشغيل الفعلي، مع تعليق نحو 20 مشروعاً للهيدروجين والأمونيا والميثانول الأخضر في مناطق مثل منغوليا الداخلية وجيلين نتيجة ضعف التقدم في التنفيذ.
التوزيع الجغرافي لقدرات الإنتاج
تتركز قدرات الهيدروجين الأخضر في الصين بشكل رئيسي في منطقة الشمال الشرقي التي تستحوذ على 45.7% من السعة الإجمالية، يليه الشمال الغربي بنسبة 21.8%، ثم شمال بكين بنسبة 30%. وتتصدر مقاطعتا جيلين ومنغوليا الداخلية القدرة الإنتاجية بفضل وفرة موارد الرياح في تلك المناطق.



