بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

الطاقة النظيفة

فجوة تمويل التكيف المناخي: 365 مليار دولار سنوياً

فجوة تمويل التكيف المناخي: 365 مليار دولار سنوياً
الطاقة النظيفة · ٢١:٤١:٢٣ - الخميس، ٥ نوفمبر ٢٠٢٦

تتسع فجوة تمويل التكيف مع تغير المناخ لتشكل خطراً نظامياً وفرصة استثمارية ضائعة، إذ تحتاج الدول النامية وحدها إلى 365 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2035، بينما لم تتجاوز التدفقات المالية العامة الدولية 26 مليار دولار في 2023، وفقاً لتقرير برنامج الأمم المتحدة للبيئة عن فجوة التكيف لعام 2025.

خسائر كوارث طبيعية تتجاوز 100 مليار دولار

سجلت الخسائر المؤمن عليها من الكوارث الطبيعية أكثر من 100 مليار دولار في 2025، في مؤشر واضح على كيفية تأثير الظواهر المناخية المتطرفة على الميزانيات العمومية عالمياً. من الأعاصير والفيضانات في آسيا إلى موجات الجفاف في أفريقيا، وموجات الحر في أوروبا، والحرائق والعواصف في الأميركتين، تترجم هذه الاتجاهات إلى انخفاض قيم الأصول وتعطيل سلاسل التوريد وتضرر البنية التحتية، ما يزيد مخاطر الائتمان للمؤسسات المالية ويضغط على أسواق التأمين وإعادة التأمين.

فرصة استثمارية بقيمة 9 تريليونات دولار

في المقابل، تقدر تحليلات حديثة أن التكيف المطلوب مع تغير المناخ قد يمثل فرصة استثمارية بقيمة 9 تريليونات دولار بحلول 2050، تشمل البنية التحتية المرنة للمناخ وأنظمة المياه والزراعة الذكية مناخياً والمرونة الحضرية. غير أن الاستثمار في التكيف لا يزال بعيداً عن المستويات المطلوبة.

صعوبات قياس وتصنيف استثمارات التكيف

أوضح إريك آشر، رئيس مبادرة التمويل التابعة لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP FI)، أن التكيف المناخي يتميز بخصوصية سياقية تجعله أصعب في التحديد والتصنيف من تخفيف الانبعاثات الذي يوفر مقياساً موحداً. فما يعد استثماراً مرناً مناخياً في منطقة أو قطاع قد يختلف تماماً في آخر، ما يعيق البنوك والمؤمنين والمستثمرين عن تتبع أنشطة التكيف في محافظهم.

تضاف إلى ذلك صعوبة قياس أداء تدخلات التكيف، إذ تولد القيمة غالباً من تجنب الخسائر لا من إيرادات مباشرة. فالدفاعات ضد الفيضانات تحمي الأصول وتقلل الأضرار المستقبلية، لكن فوائدها المالية نادراً ما تُسجل في المقاييس التقليدية، ما يخلق نقطة عمياء في نماذج المخاطر وتقييمات الائتمان وقرارات الاستثمار.

مبادرات لسد الفجوة قبل كوب 31

أطلقت مبادرة التمويل التابعة لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة "دليل تمويل التكيف" لتوفير لغة مشتركة للمستثمرين، وتحسين قابلية المقارنة عبر الأسواق، وتمييز أنشطة بناء المرونة. كما أطلقت "تحدي مرونة المستثمرين" في كوب 30 بالشراكة مع 15 مؤسسة تمويل تنموية ومجموعات صناعية، بهدف توسيع تمويل التكيف من مصادر عامة وخاصة، وتطوير أدوات موحدة لقياس الأثر الحقيقي للاستثمارات في المرونة.

مع تحذير المنظمة العالمية للأرصاد الجوية من بقاء درجات الحرارة العالمية عند مستويات قياسية أو قريبة منها، وتعزيز ظاهرة النينيو التي تهدد بمزيد من الطقس المتطرف، يتحول التركيز في كوب 31 المرتقب في أنطاليا برعاية مشتركة من تركيا وأستراليا من الطموح إلى التنفيذ، مع ظهور التكيف كأولوية مركزية.

شارك الخبر: