أعادت واقعة ضبط 840 لترًا من بنزين 92 داخل 14 جركنًا بإحدى محطات الوقود بمركز إدفو في محافظة أسوان، ملف الرقابة على تداول المنتجات البترولية إلى الواجهة. جاءت الحملة التموينية المفاجئة تنفيذًا لتوجيهات محافظ أسوان المهندس عمرو لاشين، وبمشاركة الوحدة المحلية لإدفو وجهاز حماية المستهلك وإدارة التموين، بعد رصد تفريغ كميات من البنزين في جراكن معدة للبيع في السوق السوداء.
تفاصيل الضبط والإجراءات القانونية
أعلنت محافظة أسوان تحرير محضر بالواقعة، ومصادرة الجراكن المضبوطة، ونقل كمية البنزين إلى محطة وقود أخرى تحت إشراف إدارة التموين، مع التحفظ عليها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. وتسلط الواقعة الضوء على أهمية الرقابة المباشرة على منافذ التوزيع، خاصة أن المخالفة تتعلق بتفريغ الوقود في جراكن وليس بتموين مركبات بصورة اعتيادية.
منظومة الملصق الإلكتروني وحدود الرصد الآلي
تتزامن الواقعة مع بدء وزارة البترول والثروة المعدنية، اعتبارًا من الأول من نوفمبر 2026، التشغيل التجريبي لمنظومة إلكترونية تعتمد على قراءة الملصق الإلكتروني للسيارات في محافظة بورسعيد، بهدف متابعة عمليات التموين ورصد أنماط الاستهلاك غير الطبيعية. وأكدت الوزارة أن المنظومة تستهدف ضبط تداول المنتجات البترولية والحد من التسرب والتهريب، دون ارتباطها بتغيير الأسعار أو تحديد الكميات المنصرفة للمواطنين.
رؤية خبرية: الرقابة الإلكترونية وحدها لا تكفي
في تصريحات سابقة، أوضح المهندس مدحت يوسف، نائب رئيس الهيئة المصرية العامة للبترول الأسبق، أن منظومة الملصق الإلكتروني تساعد في رصد عمليات تموين السيارات من حيث الكميات والأنواع، لكنها لا تستطيع بمفردها كشف جميع صور تسرب المنتجات البترولية أو التداول غير المشروع. وأشار إلى أن فاعلية الرقابة ترتبط بمدى شمولها مختلف منافذ البيع، بما فيها طلمبات الرصيف غير المرخصة، وأن اقتصار المتابعة على تموين المركبات قد يترك استخدامات أخرى خارج نطاق الرصد، مثل تنظيف المعدات وتشغيل المولدات الصغيرة.
الحاجة إلى نهج متكامل للمراقبة
ضبط الكمية في إدفو جاء نتيجة حملة تموينية ميدانية، وليس من خلال نظام الملصق الإلكتروني، ولا تتضمن المعلومات المعلنة عن المنظومة الجديدة تفاصيل كافية للجزم بقدرتها على اكتشاف هذا النوع من المخالفات آليًا. وتبرز الواقعة أهمية الجمع بين الرقابة الإلكترونية والحملات التموينية المباشرة لضمان متابعة حركة الوقود داخل المحطات، والتحقق من عمليات الصرف والتداول، بما يساعد على الحد من الممارسات المخالفة وحماية انتظام الإمدادات للمستهلكين.



