أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الدولة المصرية تتحمل الجزء الأكبر من التكلفة الحقيقية لتوفير الطاقة، خاصة في ظل الارتفاع الملحوظ في أسعار الطاقة على المستوى العالمي. جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة حوارية ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، والتي حملت عنوان "مسيرة الطاقة المصرية.. إنجازات وطنية وآفاق المستقبل".
إنجازات قطاع الطاقة وتأمين الإمدادات
شهدت الجلسة الحوارية استعراضاً شاملاً لمسار العمل في قطاع الطاقة خلال السنوات الماضية، حيث تم تسليط الضوء على النجاحات التي تحققت في تعزيز وتقوية الشبكة القومية لنقل الكهرباء. وتهدف هذه الجهود إلى رفع قدرة الشبكة على استيعاب الطاقة المتجددة وتغذية المشروعات التنموية المختلفة، بالإضافة إلى تطوير شبكات توزيع الكهرباء لضمان كفاءة الأداء.
كما تناولت المناقشات نجاح الدولة في وقف تراجع إنتاج الغاز الطبيعي واستعادة معدلات النمو، مما ساهم في تأمين احتياجات كافة قطاعات الدولة وتعزيز القدرات الخاصة باستقبال الغاز المسال، لمواجهة المتطلبات المتزايدة في السوق المحلي.
تحديات جيوسياسية وتخطيط استراتيجي
ناقش المشاركون في المنتدى مجموعة من التحديات القائمة، وفي مقدمتها الاضطرابات الجيوسياسية العالمية والإقليمية وتأثيراتها على سلاسل الإمداد، وكيفية اتخاذ الإجراءات اللازمة للتخفيف من تداعيات هذه الأزمات. وأوضح الرئيس السيسي أن الهدف من المنتدى هو توضيح الحقائق للمواطنين فيما يخص التحديات التي تواجه قطاع الطاقة، مع التأكيد على حرص الدولة على ضمان توافر كافة مصادر الطاقة بشكل مستمر.
وأشار إلى أن الدولة بدأت منذ عام 2014 تنفيذ خطة شاملة لمواجهة أزمات الطاقة التي واجهتها في الأعوام السابقة، مع التركيز على بناء بنية تحتية متكاملة تعتمد على مصادر الطاقة التقليدية والمتجددة على حد سواء. وأوضح أن بناء محطات توليد الطاقة يتطلب مراعاة تكاليف متعددة، تشمل إنشاء الشبكات ومحطات السيطرة والتوزيع، بالإضافة إلى التحديات المرتبطة بالظروف الدولية.
الوعي المجتمعي ودورة الاستثمار
شدد الرئيس السيسي على أهمية وعي الرأي العام بكافة جوانب قطاع الطاقة، لافتاً إلى أن الاستثمارات في هذا المجال تتسم بطول الفترة الزمنية لتحقيق العوائد، حيث إن المزايدات الكبرى في مجال الطاقة قد تستغرق من خمس إلى سبع سنوات لكي تبدأ في إظهار ثمارها الملموسة على أرض الواقع.



