شهدت فعاليات اليوم الرابع لمنتدى مصر 2026، ضمن جلسة بعنوان "مسيرة الطاقة المصرية.. إنجازات وطنية وآفاق المستقبل"، حوارًا اتسم بالشفافية بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية. جاء هذا الموقف خلال نقاش موسع حول التحديات الاستراتيجية التي تواجه قطاع الطاقة في مصر والآليات المتبعة للتعامل معها.
تحديات قطاع الطاقة وآفاق المستقبل
خلال الجلسة، طلب الإعلامي كمال ماضي مداخلة من وزيري الكهرباء والبترول لاستعراض رؤية الحكومة تجاه ملف توفير الطاقة وتكاليف الوقود. وفي هذا السياق، وجه الرئيس السيسي حديثه إلى المهندس كريم بدوي قائلًا: "خدوا اللي انتوا عايزينه بس قول الحقيقة يا كريم"، في إشارة إلى ضرورة مواجهة الرأي العام بالحقائق والوقائع المتعلقة بالتحديات التي يمر بها قطاع الطاقة، وما يرتبط بذلك من تكاليف إنتاج واحتياجات ضرورية لقطاعي الكهرباء والبترول.
الشفافية في إدارة الملفات الاقتصادية
تأتي هذه التصريحات في إطار توجه الدولة نحو تعزيز الشفافية في إدارة الأزمات الاقتصادية، خاصة فيما يتعلق بقطاعي البترول والكهرباء اللذين يعدان عصب التنمية في مصر. وتواجه الحكومة المصرية تحديات هيكلية تتعلق بتحقيق التوازن بين توفير إمدادات الوقود اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء وتلبية احتياجات القطاعات الصناعية والمنزلية، وبين الضغوط الاقتصادية المتصلة بتقلبات الأسعار العالمية وتأثيرها المباشر على تكاليف الاستيراد والإنتاج المحلي.
يعكس هذا الموقف حرص القيادة السياسية على إطلاع المواطنين على واقع التحديات الاقتصادية بوضوح، مع التأكيد على أهمية اتخاذ قرارات مسؤولة تضمن استدامة الخدمات الأساسية وتقليل الأعباء. ويواصل قطاع البترول المصري جهوده لزيادة معدلات الإنتاج وتطوير البنية التحتية للطاقة لضمان أمن الطاقة الوطني على المدى الطويل، في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد المصري والتوجه نحو تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية المحلية لتلبية الطلب المتزايد.



