بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

السلامة البيئية

7 استراتيجيات لتحقيق الحياد الكربوني في شركات البترول

7 استراتيجيات لتحقيق الحياد الكربوني في شركات البترول
السلامة البيئية · ٠١:٢٠:١٩ - الجمعة، ٦ نوفمبر ٢٠٢٦

أصبح مفهوم الحياد الكربوني في شركات البترول أحد أكبر التحولات التشغيلية في التاريخ الحديث، إذ لم يعد خفض الانبعاثات مجرد خيار بيئي بل ضرورة استراتيجية للبقاء في الأسواق المالية العالمية وتلبية متطلبات المستثمرين المرتبطة بمعايير الحوكمة البيئية والاجتماعية. يُقصد بالحياد الكربوني الوصول إلى نقطة التعادل الصفري، بحيث تعادل كميات غازات الاحتباس الحراري الناتجة عن عمليات التنقيب والإنتاج والتكرير تلك التي يتم إزالتها أو احتجازها من الغلاف الجوي.

واقع الحياد الكربوني في قطاع البترول

تواجه صناعة النفط ضغوطًا تنظيمية ومجتمعية متزايدة لتقليص بصمتها البيئية. ووفقًا للتقارير الدولية، يستلزم تحقيق الحياد الكربوني استثمارات ضخمة تقدر بنحو 600 مليار دولار بحلول عام 2030 لخفض كثافة الانبعاثات التشغيلية إلى النصف. وشهدت قمة المناخ (COP28) إطلاق ميثاق إزالة الكربون من قطاع النفط والغاز (OGDC)، حيث تعهدت أكثر من 50 شركة نفطية عالمية تمثل نحو 40% من الإنتاج العالمي بتحقيق الحياد الكربوني لعمليات النطاقين 1 و2 بحلول عام 2050 أو قبل ذلك.

سبع استراتيجيات لخفض البصمة الكربونية

تعتمد كبريات الشركات على حزمة من الركائز الأساسية، وتتمثل في:

1. القضاء التام على الحرق الروتيني للغاز: تلتزم الشركات الرائدة بمبادرة البنك الدولي لإنهاء الحرق الروتيني بحلول 2030 عبر تسييل الغاز ومعالجته أو إعادة حقنه في المكامن.

2. خفض انبعاثات الميثان المباشرة: تستخدم الشركات طائرات بدون طيار وأقمارًا صناعية وكاميرات الأشعة تحت الحمراء لرصد التسريبات في الصمامات والأنابيب وإصلاحها فورًا.

3. كهربة حقول النفط ومنشآت الإنتاج: تتجه الاستراتيجيات نحو ربط المنصات البرية والبحرية بشبكات الكهرباء الوطنية أو بناء محطات طاقة شمسية ورياح مخصصة لتشغيل الحقول بنسبة 100% من مصادر متجددة.

4. التوسع في تقنيات التقاط وتخزين الكربون (CCUS): يتم التقاط ثاني أكسيد الكربون من المنشآت وضخه تحت الأرض في حقول مهجورة أو طبقات مياه جوفية مالحة للتخزين الدائم، أو إعادة استخدامه في صناعات تحويلية.

5. تبني اقتصاد الكربون الدائري والحلول القائمة على الطبيعة: يعتمد على محاور التقليل وإعادة الاستخدام والتدوير والإزالة، مع الاستثمار في مشاريع التشجير العملاقة وزراعة أشجار المانغروف في المناطق الساحلية القريبة من المنشآت.

6. التحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي: تسهم مستشعرات إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي في التنبؤ بالأعطال وتحسين كفاءة الاحتراق وإدارة استهلاك الطاقة بدقة، مما يقلل الهدر ويخفض الانبعاثات.

7. الاستثمار في الطاقات النظيفة والوقود منخفض الكربون: تحولت كبرى الشركات إلى "شركات طاقة شاملة" تستثمر مليارات الدولارات في الهيدروجين الأخضر والأزرق، ووقود الطيران المستدام، وتقنيات الطاقة الحرارية الأرضية.

نماذج إقليمية رائدة وتحديات التحول

تقود المنطقة العربية تحركات واسعة؛ إذ تُعد شركة أرامكو السعودية نموذجًا في تطبيق اقتصاد الكربون الدائري وتسعى لتحقيق الصافي الصفري للانبعاثات التشغيلية بحلول 2050. ورفعت شركة أدنوك الإماراتية سقف طموحاتها لتبكير مستهدف الحياد المناخي إلى عام 2045 معتمدة على شبكة طاقة خالية من الانبعاثات. ورغم الجهود الحثيثة، يواجه الطريق تحديات تشمل التكاليف الرأسمالية العالية لتقنيات التقاط الكربون، وصعوبة السيطرة على انبعاثات النطاق الثالث الناتجة عن استهلاك المستهلكين النهائيين، ومعضلة الموازنة بين خفض الانبعاثات وتلبية الطلب العالمي المتزايد على الطاقة بأسعار معقولة.

شارك الخبر: